أخبار عاجلة
الرئيسية / حوار / الناشط الحقوقي “حمادي الناصري ” :الانتفاضة السلمية بالمناطق المحتلة أجهضت مخططات الاحتلال المغربي

الناشط الحقوقي “حمادي الناصري ” :الانتفاضة السلمية بالمناطق المحتلة أجهضت مخططات الاحتلال المغربي

تشكل الانتفاضة بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية ساحة نضال أخرى للشعب الصحراوي ، أين  تكون المواجهة اليومية و بشكل مباشر مع قوات الاحتلال المغربي في تحدي كبير لجبروت قوات الاحتلال ، وبسبب اختلال موازين القوى بين القوات المغربية المدججة بمختلف الأسلحة المحرمة دوليا وبين المناضلين الصحراوين الذين لا يملكون إلا سلاح العزيمة و الحق و الإصرار على تحقيق النصر و الاستقلال ، مما خلف ضحايا مدنين ومعتقلين سياسيين لم يثنيهم المحتل وبمختلف أساليبه عن مواصلة النضال السلمي لتحقيق الهدف المنشود.

من اجل مواكبة أخر التطورات نستضيف في حوار هذا الأسبوع الناشط الحقوقي “حمادي الناصري محمد لمين الجيد” رئيس منظمة شمس الحرية لحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان

للوقوف على أخر التطورات الميدانية بالمناطق المحتلة و كذا معرفة كل ما يتعلق بخفايا الانتفاضة و والنضال السلمي بالمناطق المحتلة.

 

سيدي الكريم شكرا جزيلا لكم على تلبية الدعوة وأهلا بك ضيفا على صفحات جريدة الصحراء الحرة

الشكر موصول لك سيدتي الكريمة ، و لي الشرف العظيم أن احظى وللمرة الثانية  باستضافة جريدتكم الصحراء الحرة التي كانت ولازالت تواجه إلى جانب المنابر الاعلامية الصحراوية ترسانة العدو  الدعائية ، ولا تفوتني الفرصة أن احيي كل طاقم الجريدة ومن خلالهم كافة الاعلاميين الصحراويين بما فيهم اعلاميي الارض المحتلة .

في البداية هل بالإمكان أن تطلعنا على أخر التطورات الميدانية بالمناطق المحتلة؟

التطورات الميدانية بالمناطق المحتلة هذه الايام  لضيق المجال يمكن أن نحددها في ما يلي  :

روح الانتفاضة حاضرة في كل مكان وزمان بعد أن تحولت بفضل صمود أبطال الانتفاضة إلى  سلوك يومي يحمل في طياته الكثير من دلالات الصمود والتحدي ويتجلى ذلك من خلال  ما يتعرض له نشطاء الانتفاضة من عمليات تنكيل وقمع ممنهجين من طرف قوات الأمن المغربية رغم ذلك فالفعل الوطني والمتمثل في انتفاضة الاستقلال  لم ولن يتوقف مادامت مسبباته موجودة على الارض واعني بذلك الاحتلال ، ويجب أن نوضح أن الانتفاضة لم تعد تعبر فقط عن حالة الرفض وإنما أصبحت خيارا استراتيجيا فرض نفسه في كل الاجندة الدولية وهو ما يتطلب من الجميع دعمه ، ولطرحكم في الصورة أن المواجهة اليومية مع قوات القمع لاتتوقف وتشمل كافة المدن المحتلة وجنوب المغرب .

ـ وأهم شيء خلال هذه الايام عودة الفعل النضالي  وبقوة إلى المواقع الجامعية المغربية وخاصة موقع أكادير ـمراكش- فاس، حيث خلد الطلبة الصحراويون بالمواقع المذكورة  الذكرى الواحدة والاربعين لاعلان الجبهة واندلاع الكفاح المسلح والذكرى التاسعة لاندلاع انتفاضة الاستقلال ولأول مرة خلد موقع فاس على ايقاع الشعارات المطالبة برحيل الاحتلال وبحمل الاعلام الوطنية داخل الجامعة وهذا ما أشارت له وسائل الاعلام المغربية وأولته اهتماما كبيرا لأن الرهانات الأمنية خلال هذه السنوات ركزت على تقزيم الفعل وتفتيت الطلبة الصحراويين وشل قدرتهم على دعم الانتفاضة من خلال وقفات التنديد بما يتعرض له المواطنون الصحراويون بالارض المحتلة من قمع .

– الحراك الأخير الذي عرفته مدينة  الداخلة المحتلة والذي ابدعت فيه بشكل مفاجئ سلطات الاحتلال واربك كافة الحسابات الأمنية والسياسية خاصة أنها تراهن على مدينة الداخلة وتقديمها على أنها مدينة سياحية واقتصادية لجلب السياح الأجانب وتنظيم ندوات ذات طابع دعائي تضليلي لحشر بعض الجمعيات لبعض البلدان الإفريقية وبعض الأفراد من أوروبا لدعم مشروع المغرب سياسيا واعتقد أن تنامي الفعل بمدينة الداخلة المحتلة سيفشل كل المساعي الرامية إلى ذلك .

– المناطق المحتلة الأخرى تعرف استمرار تنظيم مظاهرات  لدعم المعتقلين السياسيين خاصة أننا في بداية الحملة المحلية والدولية للمطالبة بإطلاق سراحهم وتخليد الذكريات الوطنية والأعياد العالمية و وعمليات للكتابة على الجدران ونصب الأعلام الوطنية على المؤسسات وتنظيم منابر وندوات فكرية وحتى علمية ، إذ اجمالا نقول وليس من باب نقل صورة وردية عن واقع النضالات بالأرض المحتلة  الانتفاضة بخير، على الرغم أننا لم نصل إلى المبتغى ، لكن الأهم هو أن رهان المشككين في قوة وزخم الانتفاضة تبخر خاصة انها لم تتوقف ولم تعد تراوح مكانها بل انها اصبحت تعم  كافة ربوع الوطن المحتلة ونقاط تواجد الصحراويين وحاضرة حتى في المناسبات الاجتماعية من خلال الأغنية الوطنية وفي كل البيوت ولدكاكين وفي كل مكان .

ـ كيف تقيمون الانتفاضة السلمية بالمناطق المحتلة ؟ و ما هي بنظركم أهم النتائج و الانتصارات و المكتسبات المحققة ميدانيا ؟ .

– قبل الحديث عن ما هي أهم النتائج والمكتسبات المحققة ميدانيا ، يجب أن نعود إلى السياق التاريخي الذي اندلعت فيه الانتفاضة 21 ماي 2005 كانت سلطات الاحتلال قد قررت أن يكون يوم 22 ماي 2005 هو يوم جلسات الاستماع التي قررتها ما تسمى بهيئة الانصاف والمصالحة بالعيون المحتلة وسخرت له كافة الوسائل البشرية والمادية والاعلامية والدعائية وقدمت دعوة للمنظمات الحقوقية الدولية الوازنة للحضور كمنظمة العفو الدولية – وهيومن رايتس ووتش ـ   واستدراجهم سياسيا ولو بعباءة حقوقية لكي يكونوا شاهدين على عملية سياسية خبيثة تتمثل في مصالحة ذات البين والمساهمة في مشروع لابتلاعهم تحت عناوين عدة طي صفحة الماضي – سنوات الرصاص – العهد الجديد – وغيرها من المفاهيم التي تمهد لمشروع سياسي تكتمل به الخطة وبمباركة دولية ألا وهو الحكم الذاتي الذي عجلت به الانتفاضة التي فاجئت سلطات الاحتلال والتي ردت بقوة مفرطة من خلال حملة اعتقالات واسعة ومداهمات واعتداءات استهدفت بشكل عام كل مكونات الشعب الصحراوي  معتقدة في ذلك أنها الوسيلة الناجعة لوقف زحف الانتفاضة ، لكن استماتة الصحراويين عصفت بكل ما كان مخططا له واعادت سلطات الاحتلال محاولة احياء ما يسمى بالكوركاس الذي كان ولا زال يعيش موتا اكلينيكيا ، وحاولوا أن يجعلوا منه مخاطبا للصحراويين بالمناطق المحتلة لغرضين :

– أولاً امتصاص غضب الانتفاضة والثانية لضرب تمثيلية الجبهة في الخارج وهاهو اليوم اصبح في خبر كان ولم يبقى منه سوى فرد إلى فردين يشتغلون بشكل موسمي وتحت الطلب والفضل يعود إلى زخم  وقوة الانتفاضة . و من  بين مكتسباتها وهذا هو الأهم هو أنها ساهمت في  تحرير العقل من كل الترسبات والهواجس التي كانت راسخة  في اذهان وعقول وقلوب الصحراويين ، نتيجة للممارسات القمعية الخطيرة والتي وصلت إلى حد الإبادة واستعمال اشياء ووسائل محرمة ناهيك عن المخابئ السرية والاغتيالات والاعدامات خارج القانون في ظل مناخ دولي مساعد على ذلك ، نتيجة لصراع القطبين كما أن سياسة التعتيم تكسرت وتفتقت بعد أن تغير الخطاب الدولي وكانت الانتفاضة هي الرافعة التي برزت المنطقة وما يقع فيها من انتهاكات وفتحت الباب أمام المراقبين الدوليين والمنظمات و الهيئات الدولية منها المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التي زارت المنطقة 17 ماي 2006 و29 ابريل 2014 والبرلمان الاوربي 2007، 2013، 2014، اضافة إلى وفود برلمانية وإعلامية أوروبية و التمثيليات الديبلوماسية بالمغرب والتي اصبحت تزور المنطقة باستمرار واحيانا بشكل جماعي  للاطلاع على واقع حقوق الانسان بالاضافة إلى المراقبين الدوليين الذين يحضرون للمحاكمات الصورية التي تطال نشطاء الانتفاضة ، كما أن واقع حقوق الانسان اعطى البعد الدولي للقضية التي كان يراد لها أن تبقى منسية حفاظا على مصالح الدول ، وأصبح كذلك عاملا مؤثرا في االمفوضات وفي نقاشات مجلس الأمن والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والبرلمانات الدولية والهيئات النقابية الدولية والحزبية والسياسية والإعلامية خاصة الأمريكية منها والابريطانية وهو ما جعل الجبهة في وضع مريح على الواجهة الديبلومسية ، بينما أصبح المغرب في وضع لا يحسد عليه ، ولم يعد في مواجهة مع الجبهة فقط وإنما في مواجهة  مع المجتمع الدولي ، فبعد هجومه على السيد روس انتقلت الهجمة إلى السيد بان كي مون الشيء الذي سيحشر المغرب في زاوية ويعمق عزلته ويصعب مهمته إضافة إلى أن الانتفاضة قصت شريط ضرب كل محاولات التعايش  والإدماج والقضاء على مقومات الهوية والثقافية للصحراويين .

– ثانيا عسكرة المنطقة حيث أن سلطات الاحتلال لم تعد قادرة على اخفاء عشرات السيارات لقوات الأمن والقوات المساعدة وعدة فرق مختصة في عمليات القمع اضافة  إلى الاعداد الكبيرة لافراد الأمن بزيهم المدني والرسمي كما أن أي ملاحظ دولي يقف على واقع العسكرة والضغط ، وهذا في حد ذاته من أهم المكاسب التي برهنت عن عجز سلطات الاحتلال في استئصال فعل الانتفاضة وفشل كل الدعايات التي تتحدث عن الاستقرار وأن الصحراويين ينعمون تحت كنف السيادة المغربية المزعومة .

كنتم ضمن أول وفد حقوقي قام بزيارة للجزائر ومن ثم لمخيمات العزة و الكرامة ، وبعدكم قامت العديد من الوفود بزيارات مماثلة ، على ضوء ذلك كيف تقيمون هاته الزيارات المتتالية للوفود الحقوقية ؟ و هل من شأنها أن تساهم في كسر الحصار الإعلامي المضروب على المناطق المحتلة ؟.  

– أولا يجب أن نرى تاثيرها النفسي والمعنوي على سلطات الاحتلال وبدليل حتى وان حاولت ان تخفي ذلك بعد الزيارات المتتالية للوفود،ردة فعلها القوية على اول زيارة ولي الشرف انني كنت من السباقين للاستجابة لدعوة التحدي تلك بحيث انها ساهمت في ردة الفعل كل المكونات السياسية  والاعلامية والحزبية والشعبية المغربية في محاولة لترعيب كل من حاول كسر الحصارالاعلامي والعسكري المفروض على الصحراويين هذا الحصار الذي كان يؤمن لهم السهولة في التدبير الامني من خلال عمليات القمع الغير معلوم بها وتمرير سياستهم.

 بالتاكيد ان هناك بعض الشوائب تحصل من هنا وهناك لكن ذلك لن يغير شيئ من الاهداف العامة لذلك بحيث ان هذه الزيارات  مكنتنا من الوقوف على العديد من الاشياء التي كنا نسمع عنها فقط خاصة صمود اهالينا بمخيمات العزةوالكرامة في وجه عوامل الطبيعة وقدرتهم على الابداع والابتكار لوسائل تتماشى وتنسجم مع وضعهم اضافة الى التنظيم المبهر من خلال المؤسسات التي تعد لبنة من لبنات الدولة الصحراوية وعلى راسها القوة الضاربة للشعب الصحراوي ابطال جيش التحرير الذين يعود لهم الحفاظ عل كافة المكتسبات، وبالمناسبة ومن خلال من منبركم لايفوتني الا ان احيي كافة مقاتلي جيش التحرير الشعب الصحراوي في كل نقاط تواجده .

ـ ما مدى حضور المرأة الصحراوية ضمن الحراك النضالي و الإنتفاضة وما هي اهم المبادرات النسائية في المناطق المحتلة للمساهة في نصرة المقاومة السلمية؟

– سيكون من الاجحاف والحيف  اذا تحدثنا عن دور المراة الصحراوية في الفعل الوطني بشكل عام وفي الانتفاضة بشكل خاص في عدة اسطر لكن اريد ان اؤكد وبكل امانة  انه لولا المراة الصحراوية وصمودها  لما وصلت الانتفاضة الى ما وصلت اليه الان، خاصة انها متواجدة في الميدان وبشكل دائم  رغم ما ينتظره  من اهانات وتحرش وسحل وضرب وانها هي الممرضة، وهي التي تتبرع بما يطلب منها وهي التي تجمع التبرعات المادية لدعم المعتقلين السياسين وضحايا الانتهاكات، وانها هي التي تسهر على بناء الخيم وتاثيثها في حالة المنابر والندوات، وهي التي تقف ال جانب المعتقلين من خلال تنظيم زيارات لهم، وباختصار ان الحاضنة الرئيسية للا نتفاضة هي المراة الصحراوية .

ـ منذ بزوغ فجر الانتفاضة وهي تخوض حرب مواجهة مع الاحتلال المغربي الذي حاول في أكثر من مرة وأدها في ألمهد ولا تزال هاته المحاولات قائمة إلى اليوم من خلال التشويش و تشويه الانتفاضة و النشطاء الحقوقين، بنظركم إلى أي مدى يمكن المحتل أن ينجح في هذا الرهان؟ و ما هي المخاطر المحدقة بالإنتفاضة اليوم ؟

ـ من الطبيعي جدا ان أي خيار لا يتماشى والسياسة المغربية ستتم محاربته بشتى الوسائل وعلينا ان نعود كيف تعاملت سلطات الاحتلال مع النشطاء الحقوقيين ونشطاء الانتفاضة بداية الشرارة الاولى للانتفاضة حيث انها صبت جامة غضبها على العديد من النشطاء الحقوقيين وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوفهم منهم من تم اعتقاله بمدينة الدارالبيضاء  واخرين بعد عودتهم من الديار الاسبانية اضافة الى اخرين بمدينة العيون المحتلة شملت العديد من الوجوه المناضلة وقدمتهم الى المحاكمات الصورية ونكلت بهم وعرضتهم للتعذيب ومنذ ذلك التاريخ هم عرضة للتنكيل ولعلنا مثال عل ذلك ان من  بين مجموعة اكديم ايزيك رؤساء اطارت حقوقية حوكموا باحكام ثقيلة وصلت الى المؤبد وعليينا ان نتذكر كيف تنتقم السلطات المغربية من النشطاء الحقوقيين الى حالة يحي محمد الحافظ الناشط الحقوقي الوحيد من ضمن مجموعة من المناضلين مكونة من 25 مناضل وتم اصدار في حقه حكما جائرا وصل الى 15 سنة بينما المجموعة 4 سنوات وعلينا نتذكر كذلك كيف تم الانتقام من النشطاء الحقوقيين الستة الذين اعتقلوا عل اثر احداث الداخلة بحيث اصدرت محكمة العيون احكاما قاسية في حقهم وصلت الى 3 سنوات بينما المعتقلين الاخرين 10 اشهر ناهيك عن الاعتداءات اليومية في حقهم والتضييق بحيث انهم يتعرضون لتمييزسلبي  في التعامل عند كل نقاط البحث البوليسية المتواجدة بين المدن ويستغرق احيانا التوقيف اكثر من ساعة عند كل نقطة ,وهذا يدخل دائما في اطار القاعدة الامنية” فصل  العنصر عن القاعدة ” التي لا تعتمد فيها هذه الاساليب الردعية المعلومة وانما تستعمل اسلوب اخر في القاعدة نفسها من خلال حملة تشويه وتشنيع تسخر لها للاسف الاقلام الماجورة وبعض ضعاف النفوس من الصحراويين  الذين باعو الضمير والقضية هؤلاء الذي يمارسون علينا جلد الذات  للنيل من سمعة المناضلين مستغلين في ذلك تسامح الصحراويين ونظرتهم الوطنية الكبيرة اضافة الى بساطتهم من الناحية الفكرية والتحليلية للاشياء ويمررون سمومهم في استهداف النشطاء الحقوقيين على وجه الخصوص بالاضافة الى نشطاء الانتفاضة البارزين لضربهم ,والنعوت المستعملة يستغل فيها بعض الاخطاء وتوظف في الدعاية للانتقاص من المناضلين وللاسف انها تجد بعض الصدى لدى البعض ويساهم فيها دون وعي وهو ما تراهن عليه سلطات الاحتلال لحشر المناضلين في زاوية مغلقة خاصة في ظل طفرة التكنولوجيا وتعاطي الشباب معها وسهولة تعميم الدعاية بها واستدل هنا بموقع “ويكيليس صحراء” الذي يطلق عليه الصحراويين هنا “ويكي بوليس” بعد ان تفطن الصحراويين انه صنيع المخابرات المغربية هدفه هو ضرب مقومات الانتفاضة وتشويه الفاعلين فيها  واستعمل تقنية اللعب على التناقضات الموجودة الثناء عل البعض وتشويه البعض الاخر  والغاية في ذلك هي تعميق الخلافات وشرذمة الصف وتصفية الانتفاضة التي تشكل احراجا كبيرا لسلطات الاحتلال .

ـ هل بالإمكان الرهان على النضال السلمي و أعني الإنتفاضة بالمناطق المحتلة لحسم المعركة بشكل نهائي مع المحتل المغربي ؟ وما هي أفاق الإنتفاضة على مختلف المستويات القريب و المتوسط و البعيد؟.

– اعتقد ان الرهان فقط عل النضال السلمي اي الانتفاضة بالارض المحتلة على حسم المعركة بشكل نهائي مع المحتلة رهان لم يكن مطروحا بشكل قطعي  لا شعبيا ولا رسميا لكن لكل مرحلة سلاحها وخطابها خاصة ان الصراع متعدد الاوجه هو صراع سياسي عسكري ديبلوماسي  اعلامي ثقاقي يقتضي منا مسايرة التحولات الدولية وفهمها وما يتطلبه الامر منا وخلق اليات تنسجم مع المتغيرات مع الحفاظ على الثوابت وعدم التفريط فيها وهذا ما قامت به الجبهة طيلة اطوار الصراع بالرغم من الاوقات الصعبة التي مرت منها خاصة فترة الازمة التي عاشها الحليف في ظل صمت دولي ومؤامرة كبيرة استهدفته الشيئ الذي انعكس على قضيتنا وحاولت بعض القوى ان توظفه لانهاء الصراع باستسلام الشعب الصحراوي والقضاء على طموحاته وبالمناسبة لابد ان نثني على تبات الموقف الجزائري وعلى موقف القيادة السياسية للمنظمة التي واجهت كافة الضغوطات الرامية الى قبول حلول مشبوهة تفضي ال شرعنة الاحتلال اذا اعود ان اؤكد على ان الانتفاضة خيارا استراتيجي اعطى نتائج كبيرة المفروض تدعيمه والانخراط فيه لتوسيع دائرة انتشاره، لا التشكيك فيه والانتقاص منه كما كان البعض يشكك في قدرة جيش التحرير في مواجهات قوى دولية موريتانيا – اسبانيا والمغرب ابان المواجهات العسكرية وبالمناسبة ادعو اولئك المترددين والصامتين السلبيين الى الكف عن اداء دور ظاهره وطني وهو يقدم هدايا مجانية لسلطات الاحتلال من خلال التبخيس بالنضالات والانتقاص منها  لسبب بسيط ان هؤلاء يحاولون دائما ان يعطو لانفسهم شرعية مفقودة من خلال مهاجمة الاخر وينطلقون من موقع العارف والفاهم والمسيس واقول لكل من يملك تصورا نضاليا متكاملا منسجما مع الثوابت الوطنية وعلى راسها تمثيلية شعبنا في مواجهة الاحتلال فليقدمه ونحن في الصفوف الامامية اما نقاشات بصالونات الدردشة وعلى  صفحات التواصل الاجتماعي  غير مجدية وليست هادفة ونتائجها سلبية .

عن rasd

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*