أخبار عاجلة
الرئيسية / حوار / في حوار معه محمد المتوكل لـ الصحراء الحرة :”حضور الأرض المحتلة في فعـاليات الاستثنائي ليس ترفا بل واجبا وطنيا”

في حوار معه محمد المتوكل لـ الصحراء الحرة :”حضور الأرض المحتلة في فعـاليات الاستثنائي ليس ترفا بل واجبا وطنيا”

Elmoutاعتبر الناشط الحقوقي الاخ محمد المتوكل في حوار مع جريدة الصحراء الحرة أن اختيار الامين العام للجبهة لا يمكن أن يخرج عن دائرة الانتماء لمؤسسة جيش التحرير الشعبي الصحراوي طالما ان الاعطاب التي تشوب عملية السلام في ازدياد ومسلسل التسويف والمناورة يتواصل بإدارة من المغرب وحلفائه

^ اثر الفاجعة التي ألمت بالشعب الصحراوي استشهاد الاخ الرئيس محمد عبد العزيز , نحن الان على ابواب استحقاق تاريخي , لكنه مطبوع بالاستثنائية .. كيف نستجمع قوتنا ونتمثل قيم الثورة من اجل استكمال المشوار ؟ ان الاقدار قلما تنذر بما تحمل من صنوف الشرور ، وما اكثر ما اكتوى شعبنا بلوعة فراق عزيز ما تصورنا يوما ان مسيرنا بعده سيتواصل. فغاب الفقيد محمد سيدابراهيم بصيري والفكرة غصة في الجوارح لم تخرج بعد. وبالرغم من وأد الحركة في المهد الا ان الاشارة بلغت مداها، وتلقفها الرفاق رسالة لتحرير الوطن فصمموا وقرروا تاسيس الحركة الثورية بالصحراء الغربية، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب . ولم تكد تمضي سنوات الكفاح الاولى حتى رحل مفجر الثورة والامين العام للجبهة الشهيد الولي مصطفى السيد راسما بالدم خط الثورة دافعا رفاقه وبما اوتوا من الزاد العقائدي الى التمسك بمواصلة الدرب رغم فظاعة الفراغ و هول الصدمة، فقرر الشعب الصحراوي ان يقبل التحدي يودع الشهيد تلو الشهيد ، حتى صار كل شهيد عنوانا لمجد جديد . ونفجع قبل ايام في الشهيد محمد عبد العزيز الذي فارقنا بعد مسيرة حافلة ببناء المؤسسات وتكريس الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها . وفي وقوفنا اليوم مع الذات في المؤتمر الاستثنائي تتاكد امامنا حقيقة حلمنا الصامد في وجه اعتى الهزات. ويمكن ان نعود لقراءة رسائل الرحيل الثلاث المبوبة لكفاح شعبنا ،رحيل في الحالة الاولى ينبه العالم في انتفاضة الزملة ان الشعب الصحراوي لن يظل حبرا فقط على اوراق توصيات لجنة تصفية الاستعمار، بل شعب قادر على التعبير ومقاومة الاستعمار . اما حالة الرحيل الثانية ففيها من التجسيد لارادة المقاومة، بفكر ثاقب وعزيمة فولاذية وقمة عطاء وتضحية ،ما فرض الانسحاب على المستعمر الاسباني، والثالثة أتمثلها ثالثة الاثافي المتممة للبناء وعنوان الاستقرار وضبط التوازن في منطقة حاجتها كبيرة الى عطاء رجل دولة آمن بالسلام،رئيس بقيمة الشهيد محمد عبد العزيز ^ يرحل القائد الشهيد بعد مواكبة لمراحل متعددة من حياة شعبنا , ويحمل الـمؤتمر الاستثنائي اسمه . ما ذا تعرف عن شخصية الشهيد محمد عبد العزيز ؟ اختط الشهيد محمد عبد العزيز مسارا لحياته جعل الكثير من الصحراويين يرون فيه مواصفات البساطة والتواضع ،ويصفه رفاق السلاح بالمقاتل الشرس الذي لم يعرف الخوف يوما سبيلا الى قلبه ، لكن الشجاعة تكاد تكون صفة يراها في الراحل كل الذين عرفوه . رحمه الله ،كان لا يابه لحدة تعقيد امر ما ،بل يقوده حبه للقضية دوما الى سلك الطريق الانسب لخدمتها ،فحل مشاكل الصحراويين بالنسبة له بين يدي الصحراويين . في اللقاءات القليلة التي جالسته فيها احسست ومنذ اللحظة الاولى ، بروح ابوية مرحة ، ترفع الحرج ولا تتكلف في التعبير، بل وايضا كم كان يحسن الانصات ،وكم كان حاضر البديهة سريع التقاط الاشارات ،وكم كان ملما بتفاصيل حياة ابناء شعبه في المدن المحتلة وفي جنوب المغرب،كان يوصي خيرا بالشعب الصحراوي وبقضيته ، ويتحدث كثيرا بحنكة السياسي المجرب عن دور المؤسسات في بناء المواطنة ، فإعلان الولاء للدولة الصحراوية هو التجسيد الاسمى للوحدة الوطنية . يرى رحمه الله ، بعد مرور اربعة عقود من الكفاح ان الوعي الوطني الصحراوي تنامى بشكل ملفت واتسعت دائرته لتصل كل مواقع تواجد الصحراويين ،لقد كان الشهيد لا يخفي ارتياحه حين يتحدث عن حصيلة اربعة عقود ، والحصيلة التي يعني هي درجة الندية التي بلغها الشعب الصحراوي في مواجهة مؤامرات العدو ،واكتساح صوت الشعب الصحراوي لمنابر بشتى بقاع العالم والتاثير الذي اصبح لهذا الصوت على مراكز القرار العالمي،بل ما بات يتخبط فيه نظام المخزن من ازمات سياسية ليس سوى صدى للضغط الذي يمارسه المنتظم الدولي ،لكن الراحل كان لا يفوته التحذير في كل وقت وحين من ان مانجنيه من مكاسب لا يساوي شيئا دون الاستقلال ،استقلال كرر مرات اننا على مقربة منه. نفتقده رحمه الله ورحيله حرقة في صدور كل الوطنيين المخلصين ،رجل آمن بعدالة القضية وافتتن بها واحب الشعب الذي بادله الحب بالحب والتقدير والاحترام،فالى جنة الخلد ايها الرمز الخالد . ^مؤتمر استثنائي يجيء بعد رحيل فارس الشعب الصحراوي الشهيد محمد عبد العزيز , ما هي الرسالة التي توجهونها للمؤتمرين بهذه المناسبة ؟ لا شك ان انعقاد المؤتمرالشعبي العام بشكل استثنائي في هذا الظرف ،امر املاه الشغور الذي حدث برحيل الامين العام للجبهة رئيس الدولة الشهيد محمد عبد العزيز ،وتفرضه الضوابط القانونية المحددة في القانون الاساسي والمؤطرة لعملية انتخاب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب عبر آلية المؤتمر الشعبي العام . وقد درجت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب عبر مسيرتها النضالية على احترام مواعيد عقد هيئاتها التقريرية وعلى راسها المؤتمرات الشعبية العامة ،كان الظرف عاديا او استثنائيا ،وهذا في تقديري ما منح التنظيم السياسي القوة الدافعة الكافية لتحصينه من العبث و الفوضى ،والتنظيم بذلك يكتسب قوة يسمو بها على المناضلين وفي ذات الوقت يمثل الاداة الفاعلة في تنظيم الحياة العامة .ان السر في صمود الشعب الصحراوي يعود بالاساس الى علاقة الانضباط والاحترام التي تربط المناضل بالتنظيم السياسي. وفي هذا الظرف المفعم بالمشاعر الانسانية وسيل العواطف الجياشة التي تبكي رحيل القائد ،تدعونا روحه الطاهرة الى المزيد من الاستنفار ورص الصف والسيرعلى هدي تجربة شعبنا المعطاء الذي يودع الشهداء بقسم الوفاء لعهدهم. ^ يقال اننا نجحنا في الانتفاضة كتجربة ، ولم نتمكن من تسييرها بالشكل المطلوب؟ ما تعليقك؟ الاتتفاضة كاسلوب كفاحي استغرق من الصحراويين بذل جهد استثنائي للملاءمة والتكيف مع شروط معركة غير متكافئة، لا يطرح اشكالا تاطيريا للتسمية في حد ذاتها طالما ان الجميع يتفق ( والجميع اعني به المهتمين بتصنيف النضال الجماهيري ) على كون النضال الجماهيري المتسم بشمولية تتسع على رقعة جغرافية معنية بفعل المقاومة و يتجدد في شكل هبات شعبية على مدى زمني متصل او يكاد، يستدعي تسمية انتفاضة، وفي اتصال الهبات او تقطعها ، تتصل الانتفاضات كذلك وتتقطع . الانتفاضة اذن، ليست بالضرورة اسلوبا موحدا يخضع في التعريف لقياس على نموذج معين، بل هي الصرخة والوقفة والمسيرة المعلنة بالمكشوف جماعيا وباستمرارفي وجه قوى الظلم والغطرسة . الانتفاضة الصحراوية بلغت في اوقات عديدة ذروة التجسد … لما تستعرض الجماهير ابهى لوحاتها في الشارع العام، وتصدح الحناجر باعذب الشعارات و الانشودات الثورية ، واذا كنا نسمي هذا المد الذي يحدد في الرسوم المبيانية بخط التموج الصاعد فانه لا يكتمل الا بخط الانحدار لتكتمل الموجة وتبدا موجة جديدة . والخط الصاعد ، كما نأمل ان يظل ويستمر ويستقر على تصاعد ، لا يتحقق الا اذا خرجت الجماهير عن بكرة ابيها ولم تعد ، غادرت البيوت وسكنت الشارع ، وبذلك يمكن القول والاستنتاج من تجارب سابقة، كديم ازيك وميادين الربيع العربي مثالا، بلوغ الانتفاضة في خطها التصاعدي/التصعيدي طريق اللاعودة وهنا بالضرورة تتغير مفاتيح المعادلة في اتجاهات شتى . ان منشأ العفوية الذي يراهن عليه في الغالب كحافز محدد في الاندفاعة الاولى للجماهير ينجم عن التراكم الذي يخلفه أذى الظلم والطغيان ، ولا يتاح هذا الحافز او هذه الوصفة السحرية الا بادراك وفهم عميقين لمضامين هذا الظلم ، اذن هل بامكان آلة الاحتلال المغربي ان تصرف انظار ومشاعر الجماهير الصحراوية عن حجم ظلمها حين تطرح مشاريع حلول لاشكالية التنمية بالمنطقة، وتصرف تعويضات عن الاضرار الناجمة عن تصرف سلطاتها، بل وتوهم العالم بمنحها للصحراويين امكانية التصرف في شؤونهم الداخلية، هل يستنجد الاحتلال المغربي بحلقة من تاريخ فرنسا الاستعماري بالجزائر، ويستنسخ تجربة “مشروع قسنطينة” الذي اعلنه ديغول سنة 1958 في ذروة حرب التحرير الجزائرية. ان ما يقدم عليه المغرب كقوة احتلال ، من اغراق للمنطقة بقوى القمع وتغليف لمقاصده الاستعمارية بمشاريع الوهم ، هي بالنهاية خطط حرب موجهة ضد الانتفاضة، وضد حركة التحرير الصحراوية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .واعود للقول ان نجاحنا في تاجيج منسوب الوعي الوطني ، واكتساحه لاركان خارطة الوطن ، وتاطير المقاومة في اتجاه انجاز مهام التحرير ونيل الاستقلال وبالطرق السلمية ، اهداف بلغتها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وبشكل قاطع حين حققت على مدار العقود الاربعة الماضية اجماعا لدى كافة مكونات الشعب الصحراوي ينادي بالالتفاف حول مشروع التحرر الوطني بقيادة رائدة كفاحه جبهة البوليساريو. والانتفاضة بالنهاية ، ستظل شكلا تعبيريا عن رفض الصحراويين لوضعية “الستاتيكو” التي ترعاها الامم المتحدة ويستفيد منها المحتل المغربي، ولكنها ايضا منارة ترسل اضواءها الكاشفة لمعاناة والام الصحراويين الى كل اصقاع العالم، ^ بعد تجربة طويلة من المقاومة السلمية ضد الاحتلال المغربي، هل استنفذنا الطرق السلمية كاساليب كفيلة بافتكاك النصر؟ ان شعبا يدرك حجم الظلم الذي يتعرض له جراء حرمانه من حقه في تقرير مصيره بنفسه، ليس له من خيار غير مناهضة اشكال العسف والاذلال التي يتعرض لها، سيظل يرفض اية وصاية من اي كان على مقدوراته الوطنية ولا يقبل المساس باي حق من حقوقه السيادية ولا يساوم عليها ولا يرضى عنها عوضا ، ولذلك فمهما كان الاحتلال وديعا ومطاوعا سيظل ظلما كالسيف المسلط على الرقاب، وليس من وسيلة للتخلص منه غير مقاومته .ان المقاومة قدر محتوم ، فلا ايباء ولا عزة ولا كرامة لشعب يخضع ويركع للاستعمار مهما بلغت سطوته وعنجهيته .والشعب الصحراوي لا يمكن ان يعدم الوسيلة لمقاومة الاستعمار وهو المبدع في حرب التحرير والمباهي بضراغمه بين الجيوش. المقاومة السلمية في الداخل خيارحتمي او لنسميه ممرا اجباريا ، للتعجيل بالحل السلمي الذي يخدم مصلحة شعبنا ومصالح الشعوب المجاورة ، والمقاومة السلمية الصحراوية لا يمكن ان تحدد لها مدة صلاحية ، فوجودها مرتبط بوجود الاحتلال وليس لها من وسيلة غير ما تبدعه الجماهير الخلاقة من اساليب مدنية غير عنيفة تربك آلة القمع المغربية وتزيد من عزلة النظام الملكي . ^ بعد التصعيد المغربي الاخير وطرد المكون المدني بالمينورسو , ونحن على ابواب مؤتمر استثنائي هل ترى أننا نمتلك القدرة على انتاج استراتيجية المواجهة والهجوم معا ؟ لا يمكن ان ننفي قدرة الدولة الاستعمارية المغربية على تفريخ المناورات ،ولئن كانت لا تمس من عزيمة الصحراويين وتصميمهم على مواصلة مسيرة التحرير،فانها تبرهن عن نية العرقلة وعدم الاستعداد للسير في اتجاه الحل ،وجديد التصعيد الاخير الموجه ضد الامم المتحدة في شخص امينها العام انه يكشف مخططا خليجيا مغربيا ،ضمنه تهدد السعودية واخواتها الامم المتحدة بالتراجع عن تمويل بعض برامج الامم المتحدة ذات الطابع الانساني ،عند عدم رضوخ الامين العام للامم المتحدة لطلبات النادي الملكي العربي ،وضمن المخطط الغاء استفتاء تقرير المصير كحل في الصحراء الغربية ، وتحويل الجزائر الى يمن جديد بشمال افريقيا . لم تنجح الضغوطات ،ويتجه المخزن المغربي الى قبول عودة المكون المدني لبعثة المينورصو.اما الشعب الصحراوي وهو يحضر للمؤتمر الاستثنائي ،لا بد وان يستحضر مستجدات الوضع الاقليمي والعربي الداعية الى التزام اقصى درجات التاهب ،والمفتوحة على كل الاحتمالات .ان الشعب الصحراوي وهو يتخطى اربعة عقود من مقارعة الاحتلال وعلى مستوى واجهات متعددة ، يقف اليوم على رصيد ذاتي فيه من التجربة الوطنية، الكثير من بواعث الرهان على الكادر الوطني الصحراوي في تخطي الاعطاب والعيوب ، ويعطي المثال في كل امتحان على جدارته وكفاءته في انجاز المهمات مهما بدت شائكة وصعبة، ولا يخامرني ادنى شك فيما يمتلكه شعبنا من مؤهلات وملكات تؤهله لقراءة الاوضاع العامة لشعبنا ومحيطه الاقليمي والدولي القراءة الصحيحة ، ولا اجازف بالقول ان استقرار وضعنا السياسي والامني وجاهزية الوحدات العسكرية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي عوامل بالغة الاهمية في تأكيد الثقة في مؤسسات الدولة الصحراوية ، وفي ذلك ما يؤشر على امتلاك القوة الكافية للرد او الهجوم . ^ الحديث الان يدور حول من سيخلف الرئيس , في نظركم ما هي الاعتبارات التي يجب أن تضبط تلك العملية ؟ في الحقيقة لا ارى انه من الممكن لرئيس الدولة الصحراوية وامين عام حركتها السياسية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ،ان يخرج عن دائرة الانتماء لمؤسسة جيش التحرير الشعبي الصحراوي طالما ان الاعطاب التي تشوب عملية السلام في ازدياد ومسلسل التسويف والمناورة يتواصل بادارة من المغرب وحلفاؤه ، فان خيار العودة للحرب يظل قائما. كما لا يمكن الحسم في اسم لمرشح من المرشحين المستوفين للشرط السابق دون الاحتكام للتصويت ،وبين شرط الانتماء للمؤسسة العسكرية وشرط التصويت ديمقراطيا ،يبقى التوافق واردا وهو مايفتح الباب لتسجيل اجماع وطني على مرشح لمنصب الامين العام للجبهة . ^ مشاركة جبهة الارض المحتلة في فعاليات المؤتمر تشكل رافعة في التزكية , رغم الظروف ما تعليقكم ؟ تظل الارض المحتلة واجهة متقدمة للنضال الوطني،حاضنة ومبدعة لاساليب المقاومة الرافضة للاحتلال والمطالبة بالاستقلال. وحضور الارض المحتلة في فعاليات المؤتمر لن يكون ترفا بل واجبا وطنيا ،لايعكس فقط حجم الالتزام المبدئي والقوي الناظم للعلاقة بين التنظيم والجماهير الصحراوية في مختلف تواجداتها بل وايضا بالانخراط الواعي في بناء مستقبلها السياسي . حضور يلبي الحاجة، وفي الظروف الحالية خصوصا ،الى دعم الالتفاف حول الطليعة الصدامية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والوقوف في وجه كل المؤامرات الموجهة للنيل من وحدة الشعب الصحراوي وتصميمه على انتزاع استقلاله الوطني ^ ما الكلمة التي تريد توجيهها للمؤتمرين , ومن خلالهم الى ابناء الشعب الصحراوي وهم يخوضون عباب هذه المرحلة ؟ اريد من خلال منبركم تقديم عزائي الى كل ابناء الشعب الصحراوي في رحيل القائد والزعيم التاريخي الشهيد محمد عبد العزيز،نفقد فيه ابا حكيما صبورا رؤوفا بشعبه ، وتفقد فيه الانسانية رجل دولة حنكته التجارب وصنعت منه مثالا للسياسي المدافع عن قيم العدل والسلام ،ترك لنا عهدا يدعونا الى نبذ صنوف التفرقة والتمييز بين الصحراويين وتقوية المؤسسات الوطنية بالانضباط التام لقوانين الدولة الصحراوية،في اربعينية رحيله نستحضر ارواح كل شهداء القضية الوطنية،نجدد لهم العهد على مواصلة الدرب حتى نيل المرام في بناء دولة مستقلة على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية,اتمنى التوفيق للجميع والنجاح لاشغال المؤتمر الشعبي العام الاستثنائي . قوة صمود وارادة لفرض الاستقلال والسيادة .

لما تستعرض الجماهير ابهى لوحاتها في الشارع العام، وتصدح الحناجر باعذب الشعارات و الانشودات الثورية ، واذا كنا نسمي هذا المد الذي يحدد في الرسوم المبيانية بخط التموج الصاعد فانه لا يكتمل الا بخط الانحدار لتكتمل الموجة وتبدا موجة جديدة . والخط الصاعد ، كما نأمل ان يظل ويستمر ويستقر على تصاعد ، لا يتحقق الا اذا خرجت الجماهير عن بكرة ابيها ولم تعد ، غادرت البيوت وسكنت الشارع ، وبذلك يمكن القول والاستنتاج من تجارب سابقة، كديم ازيك وميادين الربيع العربي مثالا، بلوغ الانتفاضة في خطها التصاعدي/التصعيدي طريق اللاعودة وهنا بالضرورة تتغير مفاتيح المعادلة في اتجاهات شتى . ان منشأ العفوية الذي يراهن عليه في الغالب كحافز محدد في الاندفاعة الاولى للجماهير ينجم عن التراكم الذي يخلفه أذى الظلم والطغيان ، ولا يتاح هذا الحافز او هذه الوصفة السحرية الا بادراك وفهم عميقين لمضامين هذا الظلم ، اذن هل بامكان آلة الاحتلال المغربي ان تصرف انظار ومشاعر الجماهير الصحراوية عن حجم ظلمها حين تطرح مشاريع حلول لاشكالية التنمية بالمنطقة، وتصرف تعويضات عن الاضرار الناجمة عن تصرف سلطاتها، بل وتوهم العالم بمنحها للصحراويين امكانية التصرف في شؤونهم الداخلية، هل يستنجد الاحتلال المغربي بحلقة من تاريخ فرنسا الاستعماري بالجزائر، ويستنسخ تجربة “مشروع قسنطينة” الذي اعلنه ديغول سنة 1958 في ذروة حرب التحرير الجزائرية. ان ما يقدم عليه المغرب كقوة احتلال ، من اغراق للمنطقة بقوى القمع وتغليف لمقاصده الاستعمارية بمشاريع الوهم ، هي بالنهاية خطط حرب موجهة ضد الانتفاضة، وضد حركة التحرير الصحراوية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .واعود للقول ان نجاحنا في تاجيج منسوب الوعي الوطني ، واكتساحه لاركان خارطة الوطن ، وتاطير المقاومة في اتجاه انجاز مهام التحرير ونيل الاستقلال وبالطرق السلمية ، اهداف بلغتها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وبشكل قاطع حين حققت على مدار العقود الاربعة الماضية اجماعا لدى كافة مكونات الشعب الصحراوي ينادي بالالتفاف حول مشروع التحرر الوطني بقيادة رائدة كفاحه جبهة البوليساريو. والانتفاضة بالنهاية ، ستظل شكلا تعبيريا عن رفض الصحراويين لوضعية “الستاتيكو” التي ترعاها الامم المتحدة ويستفيد منها المحتل المغربي، ولكنها ايضا منارة ترسل اضواءها الكاشفة لمعاناة والام الصحراويين الى كل اصقاع العالم، ^ بعد تجربة طويلة من المقاومة السلمية ضد الاحتلال المغربي، هل استنفذنا الطرق السلمية كاساليب كفيلة بافتكاك النصر؟ ان شعبا يدرك حجم الظلم الذي يتعرض له جراء حرمانه من حقه في تقرير مصيره بنفسه، ليس له من خيار غير مناهضة اشكال العسف والاذلال التي يتعرض لها، سيظل يرفض اية وصاية من اي كان على مقدوراته الوطنية ولا يقبل المساس باي حق من حقوقه السيادية ولا يساوم عليها ولا يرضى عنها عوضا ، ولذلك فمهما كان الاحتلال وديعا ومطاوعا سيظل ظلما كالسيف المسلط على الرقاب، وليس من وسيلة للتخلص منه غير مقاومته .ان المقاومة قدر محتوم ، فلا ايباء ولا عزة ولا كرامة لشعب يخضع ويركع للاستعمار مهما بلغت سطوته وعنجهيته .والشعب الصحراوي لا يمكن ان يعدم الوسيلة لمقاومة الاستعمار وهو المبدع في حرب التحرير والمباهي بضراغمه بين الجيوش. المقاومة السلمية في الداخل خيارحتمي او لنسميه ممرا اجباريا ، للتعجيل بالحل السلمي الذي يخدم مصلحة شعبنا ومصالح الشعوب المجاورة ، والمقاومة السلمية الصحراوية لا يمكن ان تحدد لها مدة صلاحية ، فوجودها مرتبط بوجود الاحتلال وليس لها من وسيلة غير ما تبدعه الجماهير الخلاقة من اساليب مدنية غير عنيفة تربك آلة القمع المغربية وتزيد من عزلة النظام الملكي . ^ بعد التصعيد المغربي الاخير وطرد المكون المدني بالمينورسو , ونحن على ابواب مؤتمر استثنائي هل ترى أننا نمتلك القدرة على انتاج استراتيجية المواجهة والهجوم معا ؟ لا يمكن ان ننفي قدرة الدولة الاستعمارية المغربية على تفريخ المناورات ،ولئن كانت لا تمس من عزيمة الصحراويين وتصميمهم على مواصلة مسيرة التحرير،فانها تبرهن عن نية العرقلة وعدم الاستعداد للسير في اتجاه الحل ،وجديد التصعيد الاخير الموجه ضد الامم المتحدة في شخص امينها العام انه يكشف مخططا خليجيا مغربيا ،ضمنه تهدد السعودية واخواتها الامم المتحدة بالتراجع عن تمويل بعض برامج الامم المتحدة ذات الطابع الانساني ،عند عدم رضوخ الامين العام للامم المتحدة لطلبات النادي الملكي العربي ،وضمن المخطط الغاء استفتاء تقرير المصير كحل في الصحراء الغربية ، وتحويل الجزائر الى يمن جديد بشمال افريقيا . لم تنجح الضغوطات ،ويتجه المخزن المغربي الى قبول عودة المكون المدني لبعثة المينورصو.اما الشعب الصحراوي وهو يحضر للمؤتمر الاستثنائي ،لا بد وان يستحضر مستجدات الوضع الاقليمي والعربي الداعية الى التزام اقصى درجات التاهب ،والمفتوحة على كل الاحتمالات .ان الشعب الصحراوي وهو يتخطى اربعة عقود من مقارعة الاحتلال وعلى مستوى واجهات متعددة ، يقف اليوم على رصيد ذاتي فيه من التجربة الوطنية، الكثير من بواعث الرهان على الكادر الوطني الصحراوي في تخطي الاعطاب والعيوب ، ويعطي المثال في كل امتحان على جدارته وكفاءته في انجاز المهمات مهما بدت شائكة وصعبة، ولا يخامرني ادنى شك فيما يمتلكه شعبنا من مؤهلات وملكات تؤهله لقراءة الاوضاع العامة لشعبنا ومحيطه الاقليمي والدولي القراءة الصحيحة ، ولا اجازف بالقول ان استقرار وضعنا السياسي والامني وجاهزية الوحدات العسكرية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي عوامل بالغة الاهمية في تأكيد الثقة في مؤسسات الدولة الصحراوية ، وفي ذلك ما يؤشر على امتلاك القوة الكافية للرد او الهجوم . ^ الحديث الان يدور حول من سيخلف الرئيس , في نظركم ما هي الاعتبارات التي يجب أن تضبط تلك العملية ؟ في الحقيقة لا ارى انه من الممكن لرئيس الدولة الصحراوية وامين عام حركتها السياسية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ،ان يخرج عن دائرة الانتماء لمؤسسة جيش التحرير الشعبي الصحراوي طالما ان الاعطاب التي تشوب عملية السلام في ازدياد ومسلسل التسويف والمناورة يتواصل بادارة من المغرب وحلفاؤه ، فان خيار العودة للحرب يظل قائما. كما لا يمكن الحسم في اسم لمرشح من المرشحين المستوفين للشرط السابق دون الاحتكام للتصويت ،وبين شرط الانتماء للمؤسسة العسكرية وشرط التصويت ديمقراطيا ،يبقى التوافق واردا وهو مايفتح الباب لتسجيل اجماع وطني على مرشح لمنصب الامين العام للجبهة . ^ مشاركة جبهة الارض المحتلة في فعاليات المؤتمر تشكل رافعة في التزكية , رغم الظروف ما تعليقكم ؟ تظل الارض المحتلة واجهة متقدمة للنضال الوطني،حاضنة ومبدعة لاساليب المقاومة الرافضة للاحتلال والمطالبة بالاستقلال. وحضور الارض المحتلة في فعاليات المؤتمر لن يكون ترفا بل واجبا وطنيا ،لايعكس فقط حجم الالتزام المبدئي والقوي الناظم للعلاقة بين التنظيم والجماهير الصحراوية في مختلف تواجداتها بل وايضا بالانخراط الواعي في بناء مستقبلها السياسي . حضور يلبي الحاجة، وفي الظروف الحالية خصوصا ،الى دعم الالتفاف حول الطليعة الصدامية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والوقوف في وجه كل المؤامرات الموجهة للنيل من وحدة الشعب الصحراوي وتصميمه على انتزاع استقلاله الوطني ^ ما الكلمة التي تريد توجيهها للمؤتمرين , ومن خلالهم الى ابناء الشعب الصحراوي وهم يخوضون عباب هذه المرحلة ؟ اريد من خلال منبركم تقديم عزائي الى كل ابناء الشعب الصحراوي في رحيل القائد والزعيم التاريخي الشهيد محمد عبد العزيز،نفقد فيه ابا حكيما صبورا رؤوفا بشعبه ، وتفقد فيه الانسانية رجل دولة حنكته التجارب وصنعت منه مثالا للسياسي المدافع عن قيم العدل والسلام ،ترك لنا عهدا يدعونا الى نبذ صنوف التفرقة والتمييز بين الصحراويين وتقوية المؤسسات الوطنية بالانضباط التام لقوانين الدولة الصحراوية،في اربعينية رحيله نستحضر ارواح كل شهداء القضية الوطنية،نجدد لهم العهد على مواصلة الدرب حتى نيل المرام في بناء دولة مستقلة على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية,اتمنى التوفيق للجميع والنجاح لاشغال المؤتمر الشعبي العام الاستثنائي . قوة صمود وارادة لفرض الاستقلال والسيادة .

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*