أخبار عاجلة
الرئيسية / الارض المحتلة / لا شرعية للمحكمة العسكرية و مليون لا شرعية للمحاكم المدنية المغربية

لا شرعية للمحكمة العسكرية و مليون لا شرعية للمحاكم المدنية المغربية

20_ukube      لا شرعية للمحكمة العسكرية ، شعار رفعته الجماهير الصحراوية بالمدن المحتلة و جنوب المغرب بالتزامن مع إحالة مدافعين عن حقوق الإنسان و معتقلين سياسيين من معتقلي قضية و ملحمة ” اػديم إزيك ” التاريخية.

و برز هذا الشعار بشكل لا فت أثناء محاكمة مجموعة معتقلي ” اػديم إزيك ” في الفترة الممتدة من تاريخ 01 و 08 إلى 17 فبراير 2013 أمام هيئة المحكمة العسكرية الظالمة خلال احتجاج عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين مدعومين بالطلبة و المدافعات و المدافعين عن حقوق الإنسان أمام مقر المحكمة المذكورة ، بالرغم من تهاطل الأمطار و شدة البرد القارص. 

 و بالموازاة مع ذلك ، ردد جميع معتقلي ملحمة ” اػديم إزيك ” هذا الشعار و شعارات أخرى كان من ضمنها شعار ” لا مجال ، لا مجال لأحكام الاحتلال ” داخل قاعة الجلسات و أمام هيئة المحكمة بحضور مراقبين أجانب و بعض الهيئات الصحافية و منظمات المجتمع المدني المغربي و  الدولي .

من هنا كانت رسالة المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين و رسالة جميع المواطنين الصحراويين واضحة ، و هي رفض لكل محاكمة سياسية كيفما كانت طبيعتها مع المطالبة بإطلاق السراح لمعتقلي ملحمة ” اػديم إزيك ” و باقي المعتقلين السياسيين الصحراويين المتواجدين بموجب أحكام جائرة و صورية بمختلف السجون المغربية.

إن الدولة المغربية و من خلال جميع المحاكمات التي أجرتها منذ احتلالها للصحراء الغربية ضد المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين أثبتت بالملموس قوة الصحراويين وقدرتهم على المرافعة و إبراز السياق العام لقضيتهم العادلة و المشروعة مع شجاعتهم في محاكمة النظام المغربي على جرائمه ضد الإنسانية ، التي ارتكبها و يرتكبها باستمرار ضد المدنيين الصحراويين بعد أن ظل هذا النظام الغازي يتوهم بأن هذه المحاكمات ستجعل الصحراويين يخافون و يتراجعون عن مطالبتهم بالحق في تقرير المصير والاستقلال.

فيكفي أن نذكر كل متتبع لمسار المحاكمات السياسية الصورية ، التي عرفتها مجموعة من مدن الصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب و حتى بداخل مدن مغربية ، بأن هذه المحاكمات هي التي تحولت بفعل صمود المعتقلين السياسيين الصحراويين إلى منابر لمحاكمة النظام المغربي على ما ارتكبه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان و على التشبث المبدئي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال و على الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي.

 

 

فيكفي فخرا للقضية الصحراوية و للشعب الصحراوي أنه أنجب فلذات أكباد و أبطال دافعوا و رافعوا و قدموا التضحيات الجسام من أجل نصرة الحق و إبراز عدالة و شرعية ما يدافع عنه الصحراويون من أجل إحقاق الكرامة و الحرية ، غير آبهين أو خائفين ما إن كانوا سيمثلون أمام قضاء عسكري أو

مدني .

فما ينبغي أن نتعلمه من التاريخ و من هؤلاء الأبطال ، و هو أن المعتقلين السياسيين الصحراويين لوحدهم استطاعوا أن يسطروا ملاحم بطولية شكلت دعما حقيقيا للقضية الوطنية ، ليس فقط من خلال مرافعاتهم ودفاعهم المستميت على حقوق الشعب الصحراوي العادلة و المشروعة ، بل في مساهمتهم

في خلق تضامن دولي واسع يعرف بقضية الاعتقال السياسي بالصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب و المواقع الجامعية المغربية و يوحد بين جميع أفراد الشعب الصحراوي في اللجوء و الشتات و بالمدن المحتلة من خلال هبات التضامن الواسعة المتضامنة والمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين. 

و الحقيقة كل الحقيقة أن لا فرق بين القضاء العسكري و القضاء المدني في المغرب ، فالكل يأتمر ويخضع للتعليمات من جهات عليا ، على اعتبار أن القضاء المغربي هو قضاء غير مستقل ، خصوصا عندما يكون الأمرمتعلقا بمثول معتقلين سياسيين صحراويين أمام محاكم مغربية ، فهنا تبدأ التعليمات

التي تسهر عليها أجهزة استخباراتية مدنية و عسكرية منذ لحظة الاختطاف أو الاعتقال و الاحتفاظ رهن الحراسة النظرية المصحوب بالتعذيب الجسدي و النفسي ، مرورا بالمثول أمام النيابة العامة و قاضي التحقيق و هيئة المحكمة و انتهاء بصدور الأحكام الصورية و الجائرة و الوضع المأساوي الخاضع للرقابة و للممارسات العنصرية داخل السجون المغربية.

إن ما ينبغي أن نعلمه كمتتبعين أن الدولة المغربية و من خلال إلغائها لأحكام المحكمة العسكرية الصادرة في حق 24 مدافعا عن حقوق الإنسان و معتقلا سياسيا صحراويا متابعين على خلفية ملحمة ” اػديم إزيك ”  و إحالة المجموعة بكاملها على محكمة مدنية ، جاء نتيجة الضغط الدولي ومحاولتها ( أي الدولة المغربية ) تلميع صورتها بأنها ألغت مثول مدنيين أمام القضاء العسكري .

و في المقابل ، أن هذا الإلغاء و عرض مجموعة المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين المتابعين على خلفية ملحمة ” اػديم إزيك ”  على محكمة مدنية ، هي فرصة جديدة و مهمة للغاية لهؤلاء المعتقلين و لكل الصحراويين على إسماع صوتهم و الدفاع عن حقوقهم المدنية والسياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، و على رأسها الحق في تقرير المصير  من داخل العاصمة المغربية الرباط.

                أن تموت واقفا خير من أن تعيش تحت الأقدام “.

                                                                          بقلم : العربي مسعود   

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*