أخبار عاجلة
الرئيسية / افتتاحية / وجع وأمل بين زمنين

وجع وأمل بين زمنين

معتقلي إكديم إزيكثصكلما عاد الحديث عن السجون المغربية ، يعود مرغما للنبش في أقبيتها المظلمة ,  فيتراء لنا كيف يتصدى المعتقلون السياسيون الصحراويون لظلمة الزنازين ، وتبدو لنا وقفات عائلات هؤلاء الأبطال , وهي تتحدى متاعب السفر والانتظار , وصنوف المضايقات بفصولها المتعددة , وتبرز لنا جموع الجماهير بالأرض المحتلة وجنوب المغرب وبالمواقع الجامعية , وهي كخلية نحل في السند وحشد الدعم لنصرة الفرسان الأشاوس , كما  يتملكنا التقدير بدور المتضامنين مع قضيتنا , وما يبذلونه في سبيل نصرة المعتقلين , وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط  .

إننا اليوم نقف وقفة إجلال وإكبار أمام عظمة وقوة شكيمة معتقلينا بالسجون المغربية ، وليس  بوسعنا الا الانحناء لهم باعتبارهم رجال التاريخ وصانعوه بمآثر خالدة , هؤلاء الذين كانوا ومازالوا صامدين في وجه غطرسة المحتل الجبان، لا زالوا يسطرون بصمودهم أروع معاني العزة والإباء , ضد سياسة الاغتيال بالإهمال  , التي تنتهجها إدارة الاحتلال المغربي , للنيل من عزائمهم الفولاذية , لكننا مطالبون بإدراك تفاصيل وإحداثيات هذه الجرائم  لإماطة مستورها , وتسليط مزيد من الاضواء على مساحيق الدعاية المغربية .

اليوم يقف الأبطال أمام مظلمة الجور المغربية , في فصل من فصول محاكمة الاحتلال , ليؤكدوا للعالم بأن معركتهم , هي ملحمة لكل أبناء شعبنا التواقين للحرية والكرامة , وأنهم رموز للريادة  بيدهم راية الدفاع عن أقدس حق , فهانت عليهم الدنيا في سبيل الاستقلال الوطني , بل يجسدون  استمرارية المقاومة الوطنية ويعتلون صهوة المرافعة عن حق الشعب الصحراوي في الحرية و الاستقلال , ويجعلون من زنازين العدو الظالمة و الموحشة مشعلا للتضحية والنضال تسير على هديهم الأجيال تلو الأجيال إنشادًا للتحرر والانعتاق

إنها فرصة لتجديد العهد , وتوثيق القسم  , وترسيم الوفاء لنوحد جميعا صوتنا و التفافنا حول مشروعنا الوطني و نعلنها وقفة رجل واحد بنخوة الكبرياء أن محاكمة مجموعة أكديم إزيك هي محاكمة لكل الصحراويين , ولنجعلها هبة تضامن وتآزر , فالتردد حناجرنا لا تراجع لا استسلام المعركة إلى الأمام

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*