أخبار عاجلة
الرئيسية / افتتاحية / بابيدجان الرباط ترفع راية الاستسلام

بابيدجان الرباط ترفع راية الاستسلام

28 11 2017بابيدجان الرباط ترفع راية الاستسلام

التظاهر المغربي  بخلع العباءة المنسوجة من قطن التضليل وذر الرماد في الأعين,  وارتداء قبعة التسليم بمبادئ وميثاق الاتحاد الإفريقي , مجرد أضحوكة تروم من ورائها الرباط كلمنة الأجواء , بغية دغدغة المواقف  حتى يروق لها بيع مخططاتها الملغومة بعبوات تستهدف نسف أمن واستقرار إفريقيا .

فأمام فشل الدبلوماسية المغربية في تحقيق هدفها خلال قمتي الجامعة العربية واليابان، مع الاتحاد الإفريقي , رفعت الرباط  راية الاستسلام خلال القمة الافرواوربية بابيدجان ’ لتتربع الدولة الصحراوية على مكانتها الطبيعية ضمن دول الاتحاد بهامة عالية وليزاحم  علمها , نظرائه الأفارقة والاروبيين كحقيقة قائمة مما يفتح الطريق أمام مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية خلال القمم القادمة  مع الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند.

وفي الحدث قراءة تستقرئ ثقافة الأوربيين , ودور الوعي القانوني والحقوقي , فضلا عن احترام إرادة الاتحاد الإفريقي , وميثاقه المؤطر لوحدة القارة , وتماسك أعضائه إنشادا لمستقبل أجيال تختزل طموحاتها في التنمية والأمن والاستقرار  .

ولكن يظل الاعتبار المؤكد أن التوافقات المغربية لا يمكن توقيعها والقبول بها إلا بعد تجربة وامتحان للنية الصادقة , ومنذ أسابيع بدد ملك المغرب في خطابه غداة ذكرى مسيرة الجياع الثانية والأربعين كل ألآمال في التعاطي مع الاتحاد الإفريقي , والأمم المتحدة وأمينها العام ومبعوثها الشخصي ,قافلا الباب أمام أي حل تفاوضي يفضي إلى احترام إرادة الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال ,  مما يضع الأفارقة أمام حتمية حساب المخاطر والمحاذير المحتملة مع كل خطوة مغربية ، والتأكيد على الثوابت الراسخة بدءا من احترام الحدود المعترف بها دوليا , مرورا بالتعاطي الايجابي مع الأمم المتحدة , وصولا إلى احترام إرادة الشعب الصحراوي .

بيد أننا كنا قد نبهنا أكثر من مرة , بأن اعوجاج المملكة المغربية لم يكن وليد اللحظة، بل ثمة تجاوزات بنيوية وتطاولات غير أخلاقية  وصلت حد التأزم في كثير من القمم ذات الشراكة مع الاتحاد الإفريقي , ، ولامست عتبة عنق الزجاجة في كثير من الأحيان , ومع ذلك كان لغض الطرف عنها اعتبارات سياسية  زادت هي الأخرى من افتقادها للفاعلية ، وربما إلى خفض سقوف التعويل على دور الرباط  وضحالة الرهان عليها، بحكم أنها ومنذ انضمامها إلى الاتحاد الإفريقي لم تجلب له سوى مزيد من التوتر وزرع عبوات تستهدف نسف تطلعات القارة برمتها .

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*