أخبار عاجلة
الرئيسية / افتتاحية / مملكة الحشيش والإرهاب

مملكة الحشيش والإرهاب

31 03 2018 العيون

بقلم: عالي أحبابي

02 04 2018 (جريدة الصحراء الحرة) في محاولة جديدة يائسة وعبر بيان منسوب لوزارة داخليتها تطل علينا صحافة المخزن بخبر تفكيك جديد لخلية ارهابية تحاول أن تفبرك من خلالها تورط محتمل لعناصر صحراوية في عودة جديدة لما دأبت عليه في سنوات سابقة من محاولات يائسة للمس من مصداقية ونبل وطهر قضيتنا العادلة في وقت مازالت هذه الصحافة وبقية أجهزة المخزن ومؤسساته لم تدرك أن زمن الوقاحة والفجور المغربي قد انتهى ،وأنه لم يعد بمقدور مملكة الحشيش أن تقنع العالم بأنها تمتلك من المصداقية ما هو جدير بترسيم مشروع الاحتلال الواهي لأرضنا  , ولا انتشال نفسها من عجرفة نظامها البائد والعاجز ان يكون في مستوى آمال المواطن المغربي البسيط المثقل بهموم البطالة وغلاء المعيشة وفساد النظام وسوء تدبير الشأن العام والضحية حتى لكوارث الطبيعة التي هزت صورة ومصداقية هذا النظام , بعدما تلاشت اسطورة الشريك الأول والشريك المميز   على أرصفة الاتحاد الأوروبي , عبر قرار محكمة العدل الأوربية والتورط الفاضح للمغاربة في كل العمليات الإرهابية التي هزت عواصم ومدن هذا الاتحاد.

إن كل الدلائل والقرائن , فضلا عن التقارير الدولية الوازنة , تذكرنا بأن المملكة المغربية ساهمت وتساهم في صناعة الإرهاب والتوتر , بدءا من غزوها اللاشرعي للصحراء الغربية واستعمالها للأسلحة المحرمة دوليا , مرورا بجدار الذل والعار وبالجرائم البشعة التي ترتكب كل يوم في حق أبنائنا العزل بالمدن المحتلة وجنوب المغرب وبالمواقع الجامعية , وصولا إلى خلق بؤر التوتر بالمنطقة , وتفريخ الجماعات الإرهابية , وليست حركة ما يسمى التوحيد والجهاد ببعيد  والتي طالت جرائمها اختطاف المتضامنين الاجانب من مخيمات العزة والكرامة , انتقاما من مواقفهم الإنسانية النبيلة وكمحاولة يائسة لإعطاء مصداقية لعديد الادعاءات والمحاولات التي بذلها المخزن المغربي لربط جبهة البوليساريو بالارهاب .

 

إننا ونحن نتابع  ما جادت به أخيرا قريحة الصحافة  المغربية ,  حول تورط مزعوم لعنصر صحراوي في خلية إرهابية من تلك التي اعتاد المخزن تفريخها من حين لآخر  لنؤكد أن كل  الاتهامات المغربية مبنية على ادعاءات باطلة ومزيفة قدمتها المملكة المغربية للبحث عن متنفس يفرج عنها محاصرتها بحقائق التاريخ والجغرافيا والمكاسب الدبلوماسية الجمة للقضية الصحراوية وسأم المجتمع الدولي من العرقلة المستمرة لأي جهد أو حل  يتعلق بقضية الصحراء الغربية التي تسجل هذه الأيام تطورات متلاحقة تفرضها عدالتها على المحافل الدولية في الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة وغيرها .

 

فالدولة الصحراوية التي يشهد لها العالم والتاريخ بطهارة كفاحها المسلح وبنظافة مقاومتها السلمية ، لن تلتفت على  ما جاء في بيان وزارة الداخلية المغربية  , ولا صحافتها المأجورة التي طلت علينا بمحاولة مكشوفة ومفضوحة  لتلطيخ سمعة الشعب الصحراوي, وكفاحه العادل من اجل الحرية وتقرير المصير , وصورة رائدة نضاله الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي والتي دأبت في اكثر من مناسبة ،التأكيد على أنها ملتزمة بمحاربة الارهاب والتطرف , وبحماية أراضيها المحررة من أولئك الغارقين في تجارة المخدرات و أحلام النيل من سمعة وطهارة كفاح الشعب الصحراوي البطل .‏

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الوقت الرسمي للتريث انتهى

     لا شك أن المبعوث الاممي  السيد كوهلر  دبلوماسي مخضرم وخبير، ويمتلك من الجرأة السياسية ما يؤهله للعب دور محوري قصد حل القضية الصحراوية , لكنه اصطدم بتعنت مغربي , تتشابك طلاسيمه مع حزمة مفاتيح بيد قصر الايليزي , تنوء بالحنين الى عهد الاستعمار ونهب ثروات الشعوب , لتتراء الأسئلة المتناثرة على ضفاف نهر المفاوضات , من أين يحاول السيد كوهلر البدء ؟ وكيف يعتزم لي ذراع التعنت الفرنسي المغربي ؟

الوقت الرسمي للتريث , والتشاور مع الحكام المساعدين انتهى , والصافرة بيد مجلس الأمن الدولي , والمدرجات تعج بالمتفرجين على إدارة المفاوضات بين طرفي النزاع , بل ترنو عيون الجميع إلى الانتصار لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال .

     لا يمكن أن يظل موعد ابريل نسخة طبق الأصل من مواعيد سابقة , وإلا ألم تمتلك الأمم المتحدة ما تدحرج به الكرة نحو منتصف الملعب ؟ ما الفائدة من جلسات فارغة تختزل عمر نوح دون مخرجات تقدم حلا لقضية تشكل عارا في جبين الإنسانية , ووصمة خزي تلاحق المجتمع الدولي في تغاضيه عن تصفية الاستعمار من أخر مستعمرة في إفريقيا .

    لا شك أن السيد كوهلر يمتلك من المهارات السياسية والدبلوماسية , ما يمنحه الشجاعة  والرؤية لقيادة مفاوضات ناجحة , لكن التعنت المغربي المدعوم فرنسيا يظل غير قابل لإعادة التأهيل ، ما لم يتعرض لضغوطات تجره نحو الانصياع للشرعية الدولية , وتتمرس عنده حسن النية .

الشعب الصحراوي سئم جلسات دأبت الخروج بقرارات متطابقة , لا تختلف إلا في الرقم الذي تحمله , وتلك إشارات لرفع الراية البيضاء أمام الفيتو الفرنسي , بيد أن الصحراويين الذين قدموا تنازلات كافية خدمة للسلام والتنمية , غير مستعدين لتحمل المزيد , بل يتكئون على رصيد من الإرادة القوية يؤهلهم لانتزاع حقهم في الحرية والاستقلال مهما كانت التضحيات .

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*