أخبار عاجلة
الرئيسية / افتتاحية / مكاسب القضية الوطنية، تبدد الأوهام المغربية

مكاسب القضية الوطنية، تبدد الأوهام المغربية

454555

02 أبريل 2018 (جريدة الصحراء الحرة)

بقلم: عالي أحبابي

ترسم انتصار القضية الوطنية المتلاحقة عناوين جديدة لمشهد التحولات الجارفة التي سوف تأتي على ما تبقى من طموحات وأوهام الاستعمار المغربي وداعميه , بما فيها تلك الرؤوس الحامية والفارغة التي لا تزال تراهن على التطاول ومحاولات النيل من ترابنا المحرر , فجيش التحرير الشعبي الصحراوي يمتلك من الجاهزية ما يجعل استفزازات الاحتلال تتيه بين اليأس والتملص من الالتزامات الدولية وبين ادعاءات جوفاء تروم خلق هالة من الغوغاء هدفها الأساسي تحويل أنظار الرأي الداخلي المغربي عن سلسلة الهزائم المتتالية التي يتلقاها تباعا بسبب احتلاله للصحراء الغربية.

فهزيمة الرباط هذه المرة تختلف عن سابقاتها بكل المقاييس، سواء من حيث التوقيت، أو من حيث المكان والجغرافيا والدلالة، فخاصرة الأراضي المحررة التي كان رعاة الاستعمار يحاولون يائسين إبقاءها بؤرة توتر ومعبر للمخدرات ، ها هي اليوم بهمة جيش التحرير الشعبي الصحراوي تحتفظ بطهارتها , وتتوعد بمشاريع إنمائية , بعد أن لوثتها قوات الاحتلال المغربي بملايين الألغام , وعكرت صفو وجهها بسموم مخدراتها  , فضلا عن الدور الريادي الذي يلعبه الاتحاد الإفريقي في تصفية الاستعمار , ومواجهة المتطاولين على حق الشعوب في الحرية والاستقلال .‏

ومن هذا المنطلق يمكن القول إن تصريحات وزير خارجية الاحتلال المغربي حول وهم المساس من طهارة الأراضي المحررة قد تندرج في سياق الخضوع والتسليم بالأمر الواقع الذي لم يعد ينفع معه التلكؤ وقضم الوقت أو الهروب إلى الأمام نحو المجهول، أو التهديد بالعودة إلى المواجهة المباشرة، لان كل تلك الخيارات باتت ساقطة، ناهيك عن أن أثمانها تفوق تصريحات بوريطة ، ونجزم أن النظام الملكي في المغرب غير قادر على دفع تلك الضريبة .‏

مكاسب القضية الوطنية بارتداداتها العالمية عبر مجلس الأمن الدولي وزيارة المبعوث الاممي إلى الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية , وتداعياتها القارية من خلال موقف الاتحاد الإفريقي القائم على تعزيز مكانة الدولة الصحراوية ,  ورسائلها النضالية الضاربة في عمق الالتفاف من حول رائدة الكفاح الجبهة الشعبية , كلها رسائل في غاية الأهمية، لكن الأهم ليس في أن تقرأ الرباط وحلفاؤها تلك الرسائل، بل الأهم أن تفهمها وتعيها جيدا لأنها تحمل بين سطورها الكثير من المضامين غير المباشرة التي يتوجب فهمها واستيعاب قدسيتها عند الشعب الصحراوي ، لأنها انتزعت وصيغت بدماء وتضحيات خضبت مجد الدولة الصحراوية كحقيقة قائمة ترسم مستقبلها وهي أكثر قوة , بينما يتوارى الاحتلال وهو يلملم خرائط أوهامه إلى غير رجعة .

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*