أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء وتحاليل / المغرب وصفقة القرن: العملة المزورة

المغرب وصفقة القرن: العملة المزورة

بقلم: اليساعة لبصير

منذ عقد القمة العربية في العاصمة الموريتانية نواقشوط والمغرب يقصف شمالا وجنوبا عبر دعايته المعروفة والتي ابدا لن تكون النهائية في عالم اليوم الذي يبدو انه يسير في طريق لا نهايه له..

عالم يقوده ثنائي بن سلمان _ترامب ، مركب طويل من الممالك الخليجيه ودول الاستعمار الغربي.

استفاق العالم فجأة على خبر انتشر في الهشيم لم تكن له سوابق ولا حتى تهيئة مسبقة، سلوك فضفاض دبلوماسيا واخلاقيا وغير مدروس البتة ستكون له عواقب قاسية طبعا…

هنا، كان لزاما التوقف عند الاحداث المتسارعة حتى نستخلص ولو القليل، لقاء عابر تحت جنح الظلام وان كان في عاصمة الانوار بين مايطلق عليه في خطاب الدلع الغربي دول الاعتدال السنية الملك المغربي وزعيم المستقبل اللبناني وولي العهد السعودي..

احتجزت السعودية الحريري واعلن استقالته من الرياض وقال  بلا مقاومة حزب الله مادام يوجه سلاحه صوب السوريين واليمنيين. كان لزاما على هذا الرجل الذي قضى اكثر عمره في البلاط ان يقدم خدمة جليلة لصفقة القرن التي لن تكون ابدا لبنان في منأى عنها، طار الرجل لباريس وجدد خيار العودة للبنان لكن بضمانات … لن يكون هذا التأليه الجارف للسعودية محض حظ او صدفة ، الامر اشمل من ذلك ويتجدد دائما تحت طائلة التخوف من المد الشيعي الذي تعتبره السعودية امرا اخطر من صواريخ ايران المدمرة العابرة للقارات، حلقة ثانية عنوانها قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران دون سابق انذار يؤكد المغرب عبر هذا التصرف السيئ لحالة من الارتباك يعتريه الولاء المطلق للتوجهات الخليجية المعادية لإيران.

لا أحد يحتاج للنظر في اي نوع من انواع الخرائط جغرافية كانت او سياسية ليقف على شتى انواع التباعد الجغرافي والسياسي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجبهة البوليساريو، ان كان سابقا اعتراف ايران بالجمهورية الصحراوية لم يصمد طويلا والذي يبدو أن كلا الطرفين مختلفان ايديولوجيا ومذهبيا ايضا ، لماذا اذن التخوف المغربي من إيران التي  لا تشكل أي تهديد على المغرب.   اعتقد ان التهور الدبلوماسي المغربي بقطع علاقاته مع إيران يزيد فهم طبيعة النزاع وطبيعته الحقيقية التي كان يخفيها المغرب طيلة سنوات النزاع ومدى التساؤل عن حقيقة السيادة المغربية على اقليم لم يحدد مصيره بعد حسب اخر قرار لمجلس الامن الدولي  ..

كما يؤكد هذا التصرف حقيقة عدم استقلالية القرار السياسي في المغرب  الذي لاجدال فيه، والذي تتقاذفه تجاذبات اقليمية شتى، كان من ابرز تجلياتها المطالبة بعضوية مجلس التعاون الخليجي ثم مباشرة التدخل العسكري في اليمن   وموقفه من الازمة السورية ومواقفه المؤيدة لاستباحتها في وجه  التدخل الاجنبي .. لم يجد المغرب ما يقدمه بعد سلسلة ضربات متتالية في افريقيا ، كان اولها القمة العربية الافريقية والتي رفض المشاركة فيها بحجة حضور الجمهورية الصحراوية ثم القمتين الافريقية اليابانية والأفريقية الأوروبية كذلك….

لكن التساؤل لماذا يصدر المغرب أزماته للشرق الأوسط؟ أليست إيران دولة لها وزنها وتأثيرها في الساحة الدولية؟ وتحت أي مفهوم يولي المغاربة وجوههم شطر المشرق؟ وماهي دوافع قرار قطع العلاقة الدبلوماسية مع ايران!

الذي يجب ان تفهمه ايران وحلفاؤها هو ان دول الجوار مع المغرب سئمت من افتراءات وحماقات المغرب المتكررة، والمخزي هوالاستيراد والتوظيف الفج للأزمات العابرة للقارات وليس اقليميا فقط، ممايعطي انطباعا فظيعا لاختلاق أزمة مفتعلة حتى يتم توريط البوليساريو ضمن صفقة القرن التي تعتبر هذه أولى فصولها… وإن كان دأبه اختلاقها فلا أحد في العالم على يقين من قدرته على إدارتها.

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*