الرئيسية / أراء وتحاليل / متى سيقطع المغرب علاقاته مع الصين؟ (بقلم: ماء العينين لكحل)

متى سيقطع المغرب علاقاته مع الصين؟ (بقلم: ماء العينين لكحل)

 

بقلم: ماء العينين لكحل

لن أطيل على القارئ الكريم في هذا المقال القصير وغير الجاد فعلا، الذي أطرح فيه سؤالا بسيطا على الجميع: متى ستقطع المملكة المغربية علاقاتها مع الصين؟

قد يحتار البعض من الدوافع وراء هذا السؤال، لكنني مستعد للإجابة عن ذلك بالقول أنه وتبعا للمنطق الذي تتبعه دبلوماسية المملكة فأي جهة تدعم جبهة البوليساريو أو الجمهورية الصحراوية هي جهة تعتدي على المغرب، وتخطط لتخريب الانسجام والتناغم والرخاء الذي يعيشه المغرب. تماما مثلما اتهمت الرباط الجمهورية الإيرانية وحزب الله مؤخرا بتهديد مصالح الرباط القومية!!! إذا من حقي أن أعيد وأكرر السؤال: متى ستقطع المملكة المغربية علاقاتها مع الصين؟

الغريب في الأمر أن الاتهام المغربي ضد إيران، والتبرير الذي ساقته دبلوماسية الورطة والتورط (على وزن اسم وزير الخارجية المغربي)، هو أن لدى المغرب أدلة دامغة لم “يدمغ” بها أحد ولم يرها أحد حتى الآن على كل حال، تبرر هذا الموقف البعيد كل البعد عن المبادئ والأعراف الدبلوماسية وحتى السياسية الدولية. إذا هو اتهام بأدلة غير معلنة وغير موجودة ربما، أو على الأقل يحق لنا كمتتبعين هواة في عالم السياسة والدبلوماسية، أن نكذب ونطعن في وجودها. ورغم كل هذا لم تتردد دبلوماسية الورطة عن قطع العلاقات مع دولة مسلمة ومحترمة مثل إيران.

الآن، في الحالة الصينية، الدليل موجود وثابت، وتم تقديمه على رؤوس الأشهاد من قبل السفير الصيني بالجزائر لرئيس الهلال الأحمر الصحراوي، الأخ بوحبيني يحيى، وهو صحراوي، مسؤول عن هيئة وطنية صحراوية تعنى بتوفير الغذاء للاجئين الصحراويين، المقيمين في مخيمات تديرها وتسيرها مؤسسات الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو؟ إذا، شخصيا، وتبعا لمنطق دبلوماسية الوزير المغربي “بوريطة”، أتوقع أن تنبري خارجية الرباط، ويثني عليها الناطق باسم حكومتها، الخلفي، للإعلان بكل شجاعة وعبقرية فذة عن قطع المغرب علاقاته مع جمهورية الصين الشعبية المعتدية والمغرر بها حسب أدبيات المخزن.

لكن، ربما أن خارجية المغرب قد فاتها جمع الأدلة على تورط السفير الصيني في تقديم شيك مالي بشكل رسمي وأمام الإعلام الجزائري والصحراوي والدولي وأمام ممثلين عن منظمة غوث اللاجئين،بقيمة 10 ملايين دينار جزائري، لفائدة الهلال الأحمر الصحراوي.

chinnnoisss

أكثر من ذلك، صرح هذا السفير الصيني “المتآمر مع الصحراويين ضد مملكة الإستقرار والرخاء في شمال أفريقيا” لوسائل الإعلام بعد ذلك أن بلاده تتبرع بهذا المبلغ من أجل توفير المساعدات الغذائية للاجئين الصحراويين في المخيمات، مؤكدا أن بلاده تفكر في تكثيف الجهود لتقديم المزيد من المساعدات للاجئين الصحراويين. إذا هناك إصرار منه على مواصلة هذا التآمر!!!

ولم ينته الأمر عند هذا الحد، فقد يقول قائل أن الموضوع مجرد مساعدة إنسانية!! أبدا. السفير الصيني أصر على التأكيد على مواصلة بلاده دعم جهود السلام الأممية من أجل تحقيق “حل سياسي متفق عليه، عادل ودائم، ويحترم القانون الدولي”، في إشارة أكيدة لرفض الصين محاولات فرنسا القفز على هذا القانون الدولي فيما يخص مبادئ الأمم المتحدة المعروفة فيما يتعلق بتصفية الاستعمار وحق الشعوب في تقرير المصير.

إذا أتوقف عند هذا الحد، حتى لا أغوص في محاولة استكشاف العبقرية الدبلوماسية المغربية، وأنتظر بشغف إعلان الرباط قطع علاقاتها مع بيكين.

لكن ربما أن هذا الموقف قد تأخر حتى الآن، لأن خارجية المغرب ما تزال تبحث عن المزيد من الأدلة عن تورط إيران وربما حزب الله في حث الصين على دعم الجمهورية الصحراوية، حتى يجدد بيان جديد لبوريطة إدانته لإصرار طهران على حشد الدعم الدبلوماسي الداعم للجمهورية الصحراوية؟ أما الصين، فقد غرر بها فقط وفق المفهوم المغربي الذي ينتظر الإذن ربما من باريس أو واشنطن أو حتى السعودية لإعلان قطع علاقاته مع الصين!!!!

 

 

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*