الرئيسية / ثابت / في ذكرى وداع القائد الفذ رمز المقاومة والصمود الشهيد الرئيس محمد عبد العزيز

في ذكرى وداع القائد الفذ رمز المقاومة والصمود الشهيد الرئيس محمد عبد العزيز

بقلم: موسى سلمى لعبيد

غم الحزن والحسرة والألم  والدموع  على رحيله … إلا إنني وفي إحساس يمكن أن يصفه البعض بالقريب … أحس بالفخر الكبير كونني من بين الشبان الذين شاءت اﻷقدار وحالفهم الحظ أن يتعرفوا على الشهيد عن قرب في مرحلة من مراحل مسيرتنا النضالية الحافلة بالمآثر والأمجاد والبطولات والدموع والالم والمعاناة … شاءت الاقدار أن أرافقه طيلة ثماني سنوات متواصلة عندما كنت على رأس المنظمة الشبانية الصحراوية … ثماني سنوات اعتقد انها كانت كافية  لأتعرف على الرجل… رجولته … شهامته … صفاته وتفكيره … حكمته وبصيرته وطريقة رؤيته للأشياء … وهي أشياء لايمكن حصرها في سطور … ولكني بأختصار وجدته بالنسبة لكل الصحراويين الاب الحنون … الرمز … الاخ والرفيق المتواضع والمعلم الحكيم والمرشد الناصح … الصبور … الكيس … الصامد والمقاوم … الحكيم .. الجريء … المتبصر … الفطن … ولكن شاءت الأقدار أيضا وحالفني الحظ مرة أخرى أن أكون من بين الفريق الذي رافق جثمان الشهيد منذ وصوله إلى مطار تندوف حتى وصوله إلى مكان مواراته إلى مثواه الأخير بمنطقة بئر لحلو المحررة مرورا بالرابوني … ومخيمات اللاجئين الصحراويين في موكب مهيب سيقى لصيق ذهني ماحييت … ورغم شدة الحزن … والحسرة والحرقة وألم الفراق  خلال مرافقتي له في رحلة الوداع تلك … إلا أنني ومن غير شعور استحضرت في ذات الوقت مختلف ذكرياتي مع الشهيد وخاصة تشجيعه الدائم للشباب الصحراوي في كل مواقع الفعل الوطني ومناشدته المتكررة له باعتباره ركيزة أساسية من ركائز مشروعنا الوطني التحرري بضرورة تحمل المسؤلية وحمل المشعل والسير على طريق ودرب الشهداء من أجل الحرية واستكمال السيادة على كامل ترابنا الوطني… حينها أحسست بشيء في داخلي يتنامى بقوة …. يناديني كي أقاوم الألم … … يشجعني على الصمود والجلد … يطالبني بتحمل المسؤولية بأرادة أقوى وعزيمة أكبر … منحني الأمل والتفاؤل بحتمية النصر  …. رحمة الله على الشهيد الذي يستحق منا كل التقدير والعرفان … ومهما فعلنا فهو قليل في حق رجل كرس وقته وجهده وتفكيره طيلة اربعين سنة خدمة لشعب عظيم إسمه الشعب الصحراوي .. وفي سبيل قضية مقدسة أسمها القضية الوطنية الصحراوية العادلة ….

بقلم موسى سلمى لعبيد

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*