الرئيسية / افتتاحية / سقوط الأوهام

سقوط الأوهام

بقلم: عالي احبابي

المتتبع لجولة رئيس الجمهورية لعدد من الدول الإفريقية , يقف على عمق الحقيقة وصلابة المواقف الداعمة لحق شعبنا في تكريس حقيقة دولته المستقلة , التي تتشرف بزيارة دولة بدءا من مراسيم الاستقبال , مرورا باللقاءات , وصولا إلى الوداع , فما ذا نقرأ من هذه الجولة ؟

أولا : الموقف الإفريقي من قضية الصحراء الغربية ازداد صلابة , بل تحصن بضرورة مرافقة القضية الصحراوية كقضية افريقية تشترط في حلها احترام إرادة الشعب الصحراوي في تقرير المصير  .

ثانيا : الاتحاد الإفريقي بكل هيئاته ومؤسساته يستعد لعقد مؤتمر دولي حول تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية حشدا وتأييد وإنصافا لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال .

ثالثا : انضمام المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي والهالة الإعلامية والدبلوماسية التي رافقته تبخرت فعاد رذاذها كصعقة ضربت كل المخططات لترديها هباء منثورا .

رابعا : تعزيز مكانة الدولة الصحراوية بحضنها الإفريقي كعامل توازن واستقرار في شمال القارة .

اليوم وبعد تلك الهالة وما تلاها من تآمر وكذب , تعيش الدبلوماسية المغربية تحت الصدمة , وبدت لها وللعالم من بعدها أن سياسة المضي في مسار ذر الرماد في الأعين لم تجن من ورائها غير الخسران ، فقد كانت الأكاذيب الأساس والجوهر الذي اختارته الرباط لتعقيم وضعها الداخلي , وتضليل حلفائها ومشغليها ، ولكن بعد تأكيد الاتحاد الإفريقي على ضرورة احترام سيادة الدولة الصحراوية , وبعد تبخر إشاعة دعم حزب الله اللبناني للمقاتلين الصحراويين , ها هي الدبلوماسية المغربية تبدو مجردة من كل المبررات وعارية بالكامل أمام الوقائع والمستجدات , بل محاصرة بحقائق تسد كل الذرائع , وتحشرها في زاوية ضيقة .

نعم هي زيارة دولة يقوم بها رئيس الجمهورية للعديد من الدول الإفريقية , أسقطت كل الأكاذيب التي ساقتها المملكة المغربية , بل نجزم اللحظة أنها تحت الصدمة ترى أوهامها تتكسر وتتحطم وتنهار , فلا هي تستطيع  الاعتراف بالهزيمة , ولا هي قادرة على التحمل أكثر ، الأمر الذي يضع المحللين والمتابعين أمام حالة مستجدة في التوصيف الدقيق لحقيقة القضية الصحراوية وعدالتها سواء على مستوى الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي , أو الاتحاد الأوربي وقرار محكمته فيما يخص الثروات الطبيعية ، فضلا عن تكاثف جهود الصحراويين وقوة إيمانهم بحتمية النصر الذي ترصعه تضحيات الشهداء وبطولات بواسل جيش التحرير الشعبي الصحراوي , وثبات قيم ومبادئ الجبهة الشعبية وانسجامها مع رؤية كل الصحراويين في التمثيل وحق المرافعة عن قضيتهم العادلة .

ولم يكن الفعل والرد والقدرة والموقف الصحراوي بعيدا عن المبدأ الملتزم والمعلن والممارس بدقة لمواجهة دعاية العدو , بل جاء مزلزلا بالمعنى الحقيقي للأوهام المغربية القائمة على الكذب والتضليل , وفاسحا المجال للدبلوماسية الصحراوية بأن تمضي في التبشير بعدالة قضية شعبنا وحقه في الحرية والاستقلال , وتعزيز عوامل صمودنا ومرافقة معتقلينا بسجون الاحتلال باعتبارهم مشاعل انتصار في طريق الحرية والكرامة .‏

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*