الرئيسية / افتتاحية / فرص السلام

فرص السلام

 

 

بقلم: عالي أحبابي

على امتداد خارطة جهود الأمم المتحدة حيال القضية الصحراوية , ظلت المفاوضات بين طرفي النزاع الجبهة الشعبية والمملكة المغربية , مباشرة وغير مباشرة عرضة لمحاولات القرصنة الفرنسية المتواصلة لأنها لم تتعاف  بعد من أطماعها التوسعية  وباعتبارها راعية الاستعمار في القارة الإفريقية لا تريد طي أوراق النزاع في الصحراء الغربية ,  بل تسعى إلى أن يظل  قائما , وإلا لماذا كلما تبلور حل , أو فكر المجتمع الدولي في الضغط  على المملكة المغربية كي تنصاع إلى الشرعية الدولية   , إلا وكان الفيتو الفرنسي حاضرا ودون خجل ؟؟؟.

اليوم المجتمع الدولي أمام فرصة تاريخية لصنع السلام مع رجل يبدو أنه يدحرج الكرة صوب منتصف الملعب , عساه يقرب المسافة بين طرفين يقفان عند خط الاستفتاء المستقيم المدعوم بمواثيق الأمم المتحدة ذاتها , وخط ما يسمى الحكم الذاتي الذي يجسد التمرد  على الشرعية الدولية شكلا ومضمونا , هذا السلام الذي قدم في سبيله الصحراويون  الكثير من التضحيات خدمة للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، في حين تبقى المملكة المغربية المدعومة فرنسيا هي الساعية على الدوام إلى إجهاض ووأد الحل السلمي ، وتأجيج الأوضاع الميدانية كلما لاحت بوادر حل هنا أو هناك كما حدث من خرق سافر لبنود الاتفاق العسكري رقم ١ في منطقة الكرارات , ومع المكون المدني من بعثة الاستفتاء بالصحراء الغربية بعيد زيارة الأمين العام الاممي السابق .‏

وحتى لا يفشل المبعوث الاممي السيد كوهلر  ,ومن ورائه أوروبا , ومن وراء ذلك المجتمع الدولي في فرض احترام حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال تناغما وقرارات الأمم المتحدة  , تبقى قدرة الأمم المتحدة في فرض الشرعية الدولية على محك تحديد وجهة العرقلة , ومن يعبث بالسلم والاستقرار في المنطقة , و بكل الجهد الذي قدمته الأمم المتحدة خلال جولات المفاوضات السابقة , والتي أفشلتها العراقيل المغربية الفرنسية , بل شكلت مقدمات واضحة لرؤية تنضح بالعدوانية وتفوح منها روائح التصدي لمبدأ تقرير المصير وتصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا .‏

وبما أننا ننتظر من الأمم المتحدة الراعي الرئيسي لتقرير المصير , ننتظر منها تحريك مسلسل السلام بالصحراء الغربية , فإننا ندعوها إلى التمعن في حق تقرير المصير , وما يستدعيه من الجرأة لاتخاذ المواقف ولو كانت مؤلمة , لكنه الانتصار للحق والعدالة , ونؤكد أن الترهيب بالمحاكمات العسكرية والمدنية  يقود إلى أن الانتهاكات المستمرة في حق الصحراويين بالجزء المحتل من الصحراء الغربية ,

لا يمكن النظر إليها على أنها مسألة محكومة بمطالب معينة فحسب , بقدر ما ترسم أسئلة صعبة بات من الملح على الأمم المتحدة وهي مقبلة على الشروع في المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع , أن تحدد المسؤولية , والغاية التي وجدت من أجلها بعثة تنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية , والى متى وهي غير معنية بمراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها , وما هي مبررات هذا الاستثناء ؟؟؟ .

 

 

 

 

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*