أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء وتحاليل / الشجاعة هي أن تواجه الرصاص بصدر عار

الشجاعة هي أن تواجه الرصاص بصدر عار

ــ بقلم: عبداتي لبات الرشيد

إهداء إلى كل العزل إلا من إيمانهم، الذين خرجوا من أجل الحرية، ولا يعلم عنهم أحد..

إن أبرز الهتافات التي يرددها الصحراويون بالمناطق المحتلة في مظاهراتهم العظيمة، تمثل صدى رسالة غاندي ومانديلا وأيقونات زمن الثورات والاحتجاجات السلمية، صدى قوة الحق واللاعنف والمقاومة السلمية من أجل تحقيق الحرية ولفت انتباه كافة الشعوب المحبة للسلام في العالم.

عندما يتحرك قطار الحرية، فإن على الناس أن يختاروا بين أمرين: إما الركوب فيه، وإما الموت تحت عجلاته؛ روحك لا تقبل المصادرة أو الاحتكار، فهي تبقى حرّة في كل الظروف والأحوال، فلماذا تخضع لتهديد الطغاة وتقبل العبودية؟.

إذا رفضت أن تكون محتلا في منطقة ضميرك، فليس في مقدور أحد أن يحتل منك مكانا آخر؛ إن جوهر الحرّية هو التحرر من الهوى وليس التحرر من العقل والأخلاق، الحرية الحقيقية ليست الحق الذي يجيز للإنسان أن يختار الشر، الحرية -هي الأخرى- كالحق لا تعطى لمن يستحقها، بل تأخذ ممن أغتصبها.

بحثت مطولا عن تلك الكلمات التي قد توفيكم حقكم أيها الأبطال في زمن الانهزام، بحثت لأني ما كنت قادرا على التحدث عن شيء عظيم كالحرية خوفا من أن أكتب فأقصر حين تخون كلماتي عظمة عفويتكم، ومع ذلك فقد كنت أحتفل دوما بالدموع والابتسامة حين تقتربون في كل مرة بي وبشعبي من خط النهاية؛ احتفلت بخيال بطل يفوز بلقب تاريخي في دورة اولمبية على أرض ما في بلد ما، ثم يعلق علم بلده الأم على رقبته، احتفلت على طريقتي وأنا أتابع صور رائعة وجميلة كنت قد شاهدتها قبل ذلك في بلاد كثيرة أخرى ولم أنتظر طويلا حين دخلت مرحلة الوعي لأشاهدها في بلادي وعلى أرضي مرات عديدة، الآلاف يتظاهرون في الشوارع وحناجرهم تعلو وفقط بصوت الحرية يواجهون الرصاص وضربات المحتل بصدور عارية.

يا الله كم تمنيت أن أكون بينكم..

سلمية.. سلمية

صحيح أن رفع السلاح قرار عسكري سياسي تتخذه السلطات كيف تشاء، وقت تشاء، بحسابات معينة، لكن ثمة سلاح من نوع آخر، سلاح الألفية الجديد، سلاح لا تمتلكه السلطات ولا التجمعات السياسية والعسكرية، إنه سلاح الشعوب.. الثورة السلمية، وهو سلاح لا يحتاج إلى تجمع ولا إلى قرار، ولا إلى قاعة وعصير وكؤوس، ولا إلى وجبة غذاء أو عشاء كي يتخذ، إنه السلاح غير الفتاك غير القاتل، لكنه ومع ذلك وحده القادر على رفع الظلم والاحتلال واستعادة الحرية وإن بثمن؛ ذلك القرار -المظاهرات السلمية- لا يخضع لحسابات، يكفي أن تكون محتلا أو مظلوما لتخرج وتُخرج -بضم التاء- أعظم ما فيك

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*