أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء وتحاليل / الاتحاد الأوربي والعقدة الأخلاقية

الاتحاد الأوربي والعقدة الأخلاقية

بقلم: عالي أحبابي

ما أن أعلنت المحكمة الأوربية عدم شرعية أي اتفاق مع المملكة المغربية يشمل الأراضي الصحراوية المحتلة  ، حتى سارعت فرنسا الراعية للاستعمار بإفريقيا لمحاولة لي عنق الحكم في خطوة تجعلها تدوس على قرارات محكمتها العليا , دون خجل قانوني أو إنساني أو شعور بالمسؤولية التاريخية لدولة عضو في مجلس الأمن , لتتابع دورها المتيقظ لحماية مصالح الاستعمار , بكثير من التجاوز والعدوان على القانون الدولي، فضلا عن الاستهانة والاستهتار بالقرارات الصادرة عن هيئات يفترض أن تكون كلمتها هي العليا .‏

الغريب في الأمر أن فرنسا التي تتبجح على العالم بمهد الحريات واحترام القانون الدولي , هي التي تبارك الإمعان في دعم اتفاقات تتناقض مع  الوقائع والحقائق , والاتحاد الأوربي الذي يوصف بالاتزان الأخلاقي هو الذي يضرب كل الأخلاقيات والقيم والشرعية الدولية , دون عقد أخلاقية أو شعور بالخجل , أو تأنيب ضمير .‏

إنها خطوة تستحق استشعار العالم بانهيار كل القيم والمبادئ التي كانت إلى الأمس القريب مرجعيات دولية , ليبدو أن المجتمع الدولي أمام ممارسات فرنسية مكشوفة  مستقبلا ضمن هذا السياق الخارج عن كل الأعراف والقوانين , التي تطيح بكل الهيئات والمنظمات الدولية بما فيها المحاكم , ضمن نسق إستراتيجية الاستهتار , والعودة لذهنية النكث بالوعود وخرق الاتفاقيات وعدم احترام الالتزامات الدولية , فضلا عن وضع العالم أمام احتمالات العودة لقانون الغاب ، والابتعاد عن المرجعيات الدولية والتشريعات الأممية الهادفة إلى إنهاء النزاعات بالطرائق والأساليب السلمية عبر الحوار والتفاوض، مما يضع الجميع في فوهة بركان التوتر ويبعد دول مجلس الأمن الدولي عن دورها المفترض , ويفتح الباب أمام احتمالات قد تخرج عن السيطرة القانونية , ومن ثم قراءة الفاتحة على كومة القوانين والنظم التي تسيج علاقات الدول والشعوب على حد سواء .‏

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*