الرئيسية / الارض المحتلة / جريدة الصحراء الحرة تجري حوارا مع الناشط الإعلامي من المناطق المحتلة أمبارك مامين

جريدة الصحراء الحرة تجري حوارا مع الناشط الإعلامي من المناطق المحتلة أمبارك مامين

 

– جريدة الصحرا ء الحرة تجري حوارا مع عضؤ شبكة نشطاء الإخبارية الناشطة في المناطق المحتلة.
1- جريدة الصحراء الحرة: بداية نشكركم على تلبية الدعوة، حبذا لو عرفتنا بشخصكم الكريم؟
1- أمبارك مامين: أشكر أسرة جريدة الصحراء الحرة على إتاحة هذه الفرصة، وبداية فالإسم هو أمبارك سيدأحمد مامين مزداد بالعيون المحتلة 1995، ناشط إعلامي صحراوي ومنتسب لشبكة نشطاء الإخبارية العاملة بالجزء المحتل من بلادنا، وعضؤ الوفد الطلابي القادم من الأرض المحتلة والمشارك في المؤتمر الثالث لإتحاد الطلبة.
2- جريدة الصحراء الحرة: ماهي طبيعة مشاركة وفد المناطق المحتلة في المؤتمر الثالث لإتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب؟.
2- أمبارك مامين: أكيد أننا لم نأتي للتصويت أو ماشابه ذلك من أمور شكلية، وقد جئنا هنا للإطلاع على واقع شعبنا بمخيمات العزة والكرامة ومراقبة سير أشغال المؤتمر الثالث لإتحاد الطلبة الصحراويين، وقد لاحظنا المستوى الجيد الذي وصلت إليه المنظمة، رغم أنها هي حديثة النشأة ورغم بعض الإشكالات التي يمكن تجاوزها، لكن نسجل بإرتياح مستوى النقاش الهادف والنقد البناء والرؤي المطروحة للنهوض بالإتحاد والرفع من مستواه ومعالجة السلبيات المسجلة، ليكون في مستوى التطلعات، وهو الأمر الذي يبشر بالأفضل والخير إن شاء الله.
3- جريدة الصحراء الحرة: بداية ضعنا في صورة الجهوده التي تبذلها الشبكة لمحاولة كسر الحصار الإعلامي المفروض على أهلنا في الأرض المحتلة.
3- أمبارك مامين: المناطق المحتلة تتمتع بوجود عدد لابأس به من المواقع الصحراوية الناشطة في إعلام المقاومة والساعية لرفع الحصار المفروض على الجزء المحتل من بلادنا، وشبكة نشطاء الإخبارية هي جزء من ذلك الجهد المتكامل والمتعاضد.
– تأسست شبكة نشطاء الإخبارية في ظروف قمعية فرضت فيها سلطات الإحتلال المغربي حصارا محكما على الجزء المحتل من بلادنا، ومن صور ذلك الحصار منع النشاط الصحفيين الصحراويين من أداء عملهم، ورفض ولوج الصحافة الدولية ومنعها من تغطية واقع الإحتلال في بلادنا، وقد تم طرد عديد الصحفيين والوسائل الإعلامية الدولية وخاصة الأوروبية منها، كما طردت سلطات المحتل الغاصب المراقبيين الدوليين ومنعتهم من زيارة الأرض المحتلة ومزاولة نشاطهم، وأزدادت هذه الخطوات البوليسية المغربية القمعية بعد إنطلاق إنتفاضة الإستقلال ماي 2005، ونحن هنا كغيرنا من الوسائط الإعلامية الصحراوية نعمل ونتحمل المسؤولية في كسر الحصار ونلتزم بخط الإعلام المقاوم، وذلك بالدرجة الأول من أجل عكس الواقع الذي نعيشه بالجزء المحتل من بلادنا، وإيصال ذلك الواقع المرير إلى العالم، واليوم ليست وظيفتنا هي إيصال الصورة فقط، بل تطور عملنا وأضفنا إليه عديد اللغات وأنتجنا عدة أشرطة قصيرة، تعرض في عديد الصالات الدولية عبر العالم، ومن تلك الأعمال الوثائقية فيلم قصير “ثلاث كاميرات مسروقة”، والذي عرض في عدة صالات عرض دولية، وكذلك فيلم قصير عن جريمة دهس أيوب الغن، والذي سيتم ترجمته إلى لغات عدة وسيعرض في صالات عالمية وفي دول مختلفة، منها الدنمارك وإيطاليا…

– فالعمل الصحفي الصحراوي في المناطق المحتلة تطور كثيرا في السنوات الأخيرة، أما بالنسبة لشبكة نشطاء الإخبارية فقد تأسست 2013، وعملها يرتكز أساسا في مواقع التواصل الإجتماعي، كما تتمتع شبكة نشطاء الإخبارية بموقع إلكتروني وقناة على اليوتيوب وتنتج مجموعة من الأعمال الوثائقية في مختلف المجالات المتعقلة بالقضية الوطنية كالقمع المغربي في المناطق المحتلة والإنتهاكات التي يتعرض لها المعتقليين السياسيين الصحراويين وواقع حقوق الإنسان ونهب الثروات، ومعاناة اللاجئين الصحراويين بمخيمات العزة والكرامة…، كما تقوم الشبكة عبر مراسليها بمواكبة مختلف تطورات القضية الصحراوية والمحطات الوطنية، وتغطي فعاليات إنتفاضة الإستقلال محاولة جاهدا كسر الحصار المفروض على الأرض المحتلة ومواجهة السياسات المغربية الرامية للتعتيم وحجب الحقيقة.
4- جريدة الصحراء الحرة: ماهي المعوقات التي تواجهونها من قبل سلطات الإحتلال المغربي خلال عملكم الإعلامي النبيل؟.
4- أمبارك مامين: بالتأكيد، فإن الصحفيين الصحراويين يتعرضون لمضايقات وقمع متواصل، فالسجون المغربية تضم عشرات الصحفييين الصحراويين المعتقليين، وهذا دليل قاطع على ذلك التضييق، كما أن جميع اللوائح التي يتم نشرها بعد كل المظاهرات أو الوقفات التي تشهدها المناطق المحتلة من بلادنا تضم دوما صحفيين وإعلاميين صحراويين، وقد تم الإعتداء عليهم في وقفات عدة، كذلك اأعتقلت سلطات الإحتلال عديد الصحفيين، بينهم الزمليين الصحفيين الناشطين في فريق التلفزيون الوطني بالمناطق المحتلة وأعضاء إتحاد الصحفيين الصحراويين محمد سالم ميارة ومحمد الجميعي من مدينة السمارة المحتلة على خلفية نشاطهم الإعلامي ولايزالان معتقلان في السجن الأكحل بالعيون المحتلة، وقد حاولت سلطات الإحتلال المغريي في كل مرة محاكمتهم وإلصاق التهم الباطلة بهم، سعيا لثنيهم عن أداء أنشطتهم وعملهم الإعلامي الوطني، ولا ننسى هنا أن معتقلي ملحمة إكديم أزيك بينهم صحفيين من ضمنهم البشير خدا وحسنة أداه، وتم إعتقالهم نتيجة نشاطهم الإعلامي ومواقفهم من القضية الوطنية والمطالبة بحق الشعب الصحراوي في الحرية والإستقلال.
– وأعتقد أن المضايقات أمر طبيعي، لأن مايقوم به الإحتلال المغربي هو محاولة إسكات الأصوات، التي تنقل واقع الإحتلال المغربي في المناطق المحتلة وقمعه للشعب الصحراوي ومصادرة ابسط حقوقهم، في مسعى لمنع أي صورة من الخروج من الجزء المحتل من بلادنا، والإعلاميين الصحراويين يقومون بواقع فضح الإحتلال، وبالتالي هم عرضة للإعتقالات والمضايقات والإعتداءات، ويحاول الإعلاميين الصحراويين مواجهة وتحدي هذا الواقع، ومنظمة مراسلون بلا حدود كشفت هذا القمع الممنهج ضد الصحفيين في تقاريرها عن الصحفيين الصحراويين في الجزء المحتل من بلادنا والمضايقات التي يتعرضون لها من قبل الاحتلال المغربي.
5- جريدة الصحراء الحرة: ماهي إنطبعاتكم عن سير أشغال المؤتمر الثالث للطلبة الصحراويين؟.
5- أمبارك مامين: حضور وفد من المناطق المحتلة من بلادنا في مؤتمر إتحاد طلبة الساقية الحمراء ووداي الذهب هو بالدرجة الأولى تحدي للإحتلال المغربي، كما أنه يعكس حالة من الإنسجام بين المناضلين والشعب الصحراوي عموما في الارض المحتلة ومخيمات العزة والكرامة وفي مختلف تواجدات الجسم الصحراوي، كما تعبر مشاركتنا عن إرتباط المناضلين في الجزء المحتل من بلادنا بممثلهم الوحيد والشرعي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، فحضور وفد المناطق المحتلة ليس للمشاركة في الانتخابات والتصويت أبدا، بل لتحدي الإحتلال والقول له عندما يسأل عناصر أمن المخزن المغربي في المطارات، من أين أنتم قادمون؟، فتكون الإجابة من عندنا، إننا قادمون من مخيمات العزة والكرامة ومن المؤتمر الثالث لإتحاد طلبة الساقية الحمراء ووداي الذهب.

6- جريدة الصحراء الحرة: هل هناك في المناطق المحتلة وعيا كاملا بالخطط التي يبذلها المخزن لتمييع الشباب الصحراوي وإستدراجه إلى عالم المخدرات والهجرة والبطالة وغيرها من الأفات…؟، وماهي الجهود المبذولة لمواجهة تلك السياسات؟.

6- أمبارك مامين: من المعروف أن الإحتلال المغربي يبذل جهودا كبيرة في محاولة طمس هوية الشعب الصحراوي وتمييع شبابه واضاعة بوصلته، وعملت أجهزة المخابرات المغربية من خلال سياسات متعددة الأوجه لإسقاط الشباب الصحراوي في مستنقع المخدرات وإدمانها والمتاجرة بها، ومايرتبط بذلك كله من إجرام وسفه.
– ولأن الشباب هو الفيئة الحية في الشعوب والأمم وهو الفيئة الحاملة للمشعل، وهم رجال الغد والمستقبل، والذين يرتكز عليهم بالنسبة لشعبنا حملا كبيرا وثقيلا لمواصلة مسيرة قضية شعبنا وتحرير الجزء المحتل من بلادنا، فلجأ المستدمر الى محاولة العبث بمدركات تلك الشريحة وتمييعها وتغيير ما أستطاع من منطلقات ومبادئ لتلك الشريحة الهامة في صراعنا الوجودي مع المحتل، لكنه في كل مرة يكون الفشل نصيبه.
– وبالنسبة لوعي الشباب في المناطق المحتلة من بلادنا حول القضية الصحراوية، فإنه يتمع بالمعرفة الدقيقة حولها وحقيقتها والخطط المغربية الخبيثة الرامية لتشويهها.
– فنحن مثلا ورغم دراستنا في مؤسسات تعليمية مغربية عبر سنوات عديدة لم تستطع الدعاية المغربية أن تمرر رسائل الإحتلال وأكاذيبه، ولم يثنينا ذلك عن تمسكنا بقضية شعبنا والذود عنها، ورغم كل الجهود المغربية المستمرة فإن ذلك لم ينل منا بفضل التنشئة الإجتماعية والتربية الأسرية التي تغرس روح المحبة للوطن والإنتماء للشعب الصحراوي والدفاع عنه، وبالمحصلة فقد فشل المخزن المغربي في تغييب الوعي العام للشعب الصحراوي وعجز عن تمييع شبابنا.
– وبعد فشل كل خطط التمييع، لجأ الإحتلال المغربي إلى خطط أكثر خبثا، وأبرزها محاولة إغراق الأراضي المحتلة من بلادنا بالمخدرات بمختلف أشكالها وحبوب الهلوسة، وحاولت أجهزة المخابرات المغربية الزج بالشباب الصحراوي فيها بهدف القضاء على شبابنا وجعله بلا هدف ولاهمة وغير حامل لقضية شعبه، ورغم كل تلك الجهود البغيضة فلا يزال الشباب يتمتع بالحس الوطني المتجذر وأفشل وفي كل مرة محاولات المخزن المغربي، ودليل ذلك المظاهرات العارمة التي تزامنت مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للمناطق المحتلة، فرغم كل خبثه فلم ينال الإحتلال المغربي منا، فالشباب رمز وقوة التحرير ووقود وبسواعده البناء.
7- جريدة الصحراء الحرة: ماهي الرسالة التي تؤدون إرسالها إلى أبناء شعبنا بالمناطق المحتلة من بلادنا؟
7: أمبارك مامين: شعبنا في الأرض المحتلة يواصل نضاله السلمي في وجه الإحتلال المغربي، فإنتفاضة الإستقلال مستمرة والمظاهرات والوقفات متواصلة، وقد يقول البعض أن الإنتفاضة شهدت في السنوات الأخيرة تراجعا، لكن ذلك ليس صحيحا البت وإطلاقا، وخير دليل على ذلك إنتفاضة شعبنا في 28 جوان 2018 أثناء الزيارة الميدانية للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كوهلر، وهذا تحدي كبير في وجه الإحتلال المغربي وحصاره العسكري والبوليسي لشعبنا بالجزء المحتل من بلادنا، وقد عبرت الجماهير وقتها عن موقفها الرافض للإحتلال والمطالب بالحرية والإستقلال، وقد عكس حجم القمع الإرباك الذي عاشه الإحتلال المغربي وأجهزته الأمنية، من خلال مئات الضحايا ودهس أيوب الغن في العيون المحتلة، وكذلك مدينة السمارة هي الأخرى شهدت هبة شعبية تزامنا مع زيارة المبعوث الأممي الشخصي.

– لذا فالمراهنة على تراجع إنتفاضة الإستقلال من قبل المحتل الغاصب هو أمر يعبر عن عدم فهم للحركات الرافضة للإستعمار والثورات الشعبية التحررية، والتي قد تشهد مد وجزر في بعض الأحيان في ظل الظروف المختلفة والمتغيرات المتسارعة، ونحن لسنا إستثناءا، لكن بوصلت شعبنا ستستمر نحو نفس الهدف وسيقدم شعبنا مزيدا من العطاء والتحدي إلى أن تحقق أهداف شعبنا في طرد الإحتلال المغربي وبناء دولتنا المستقلة وذات السيادة.
8- جريدة الصحراء الحرة: ماهي الرسالة التي توجهها لشعبنا في مختلف تواجداته؟
8- أمبارك مامين: الشعب الصحراوي في المناطق المحتلة وبمخيمات العزة والكرامة وفي الجاليات والشتات هم شعب واحد وموحد يكمل بعضه الأخر، فمزيد من الوحدة والتراص لتقوية اللحمة الوطنية وإفشال المخططات المغربية الرامية لتشتيت شعبنا، فالوحدة مقوم صمودنا والصخرة التي تتساقط عليها مؤامرات ودسائس المخزن المغربي، فمزيد من الصمود والصبر ومزيد من تطوير أساليب النضال والكفاح وتوسيع ساحات وميادن النضال، ومزيد من التحدي لربح المعركة المصيرية، وطرد المحتل الغاصب وبناء دولة صحراوية مستقلة وذات السيادة على أرض الساقية والوادي.

– جريدة الصحراء الحرة تشكركم على تقبل الدعوة، وتتمنى لكم السلامة والعودة الميمونة للجزء المحتل من بلادنا.

حاوره: عالي محمد لمين محمد سالم.

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*