نداء

بقلم: عالي أحبابي

جماهير شعبنا المناضلة بالمدن المحتلة وجنوب المغرب وبالمواقع الجامعية : هي صرخة ضمير تنشد رفض الاحتلال والتواطؤ معه , ورفض سياسات الالتفاف على حق شعبنا في التصرف الكامل في خيرات بلادنا , فبحكم المحكمة الأوربية الذي أكد أحقية شعبنا في امتلاك ثرواته , وتزكية تمثيل الجبهة الشعبية لكل الصحراويين , تظل المحاولات الفرنسية بغطاء الاتحاد الأوربي فاقدة للشرعية , ما دام الشعب الصحراوي هو السيد وصاحب الكلمة الفصل , والمحاولات الفرنسية إلى مهب الريح …

أيتها الجماهير : الواضح حتى اللحظة أن ميدان التظاهر السلمي كان وسيبقى نقطة الفصل الأساسية التي لا تقبل الجدل، وإن ظل التوقيت رهنا بمعطيات مختلفة تشكل في رسالتها مؤشرات على اقتراب دنو ساعة الصفر التي يقر بها البرلمان الأوربي , كما أقرت بها محكمة العدل الأوربية مسبقا , لتجد فرنسا نفسها ومن يدور في فلكها محاصرة بقوة الحق وصلابة المناضلين الصحراويين غير القابلين للمزايدة بحقوقهم في الحرية والكرامة واستغلال ثرواتهم …..‏

أيها المناضلون : الرهان المغربي المغلف بوجه أوربي , يبدو أنه يسير على وقع تخمينات لا تخلو من محاولات غدر تنتهك القانون الدولي  من خلال منظومة اتفاقيات تروم الالتفاف على خيرات بلادنا ، وهي محاولة يائسة لن تنطلي على شعبنا الواقف وبحزم عند المرافعة عن قدسية حقوقه مهما كلفه ذلك من ثمن وزمن ، بل تشير المعطيات  المختلفة إلى أن هناك إدراكا أوربيا بأن المعركة محسومة لصالح الشعب الصحراوي ، والتداول الفرنسي الجاري اليوم هو تلبية لاستغاثة مغربية عساها تخفف علي النظام المغربي ما يعيشه  من تضييق داخلي من جهة وما يحاصر سياسته خارجيا سيما ما يتعلق بالصحراء الغربية ….

جماهير شعبنا المرابطة على العهد والوفاء : ليست معركةً الثروات وحدها هي التي ستكفل لنا حقنا فقط، ولا هي حسم اقتصادي وقانوني فحسب، بل هي معركة مركبة بأبعاد مختلفة تمتد إلى ما هو أبعد من السياسة والاقتصاد ، فالحق والقانون والشرعية تفصل كلها بحسم تمثيل الجبهة الشعبية للصحراويين ولحقهم في التصرف في خيرات بلادهم ، مما ترتب عن ذلك إعادة اصطفافات استعمارية جديدة ، فرضت علينا كمناضلين متمسكين بالدفاع عن بلادنا وثرواتها مراجعة المواقف والحسابات ، لكن الحصيلة هي تلك الإحداثيات الميدانية التي ترسم خرائطها على وقع اندحار الاحتلال المغربي ورعاة الاستعمار المجبولين على استصغار الشعوب ونهب خيراتها فأوروبا التي كانت يوما وراء بدعة العقوبات الدولية، وكانت السباقة تاريخيا إلى استخدامها لأهداف سياسية , ها هي اليوم تكتوي بالطعن في حكم محكمتها , وتبحث عن مخارج تبدو مغلقة نتيجة عدالة القضية الصحراوية , بل لا تزال تصر على الغرف من القاع ذاته وتجتهد إلى حد التهور في سبيل صفقات مدفوعة الأجر، خصوصا حين يرتبط الأمر بالرغبة في استرضاء الطرف المغربي على حساب سمعة الاتحاد , الذي يستخدم عبارة استشارة سكان المنطقة كذريعة للتورط  , ولاستحضار  الإرث الاستعماري أو نقله بالتبعية ، وإن كان يأخذ شكل الاستباحة والاستلاب الذي أبقى أوروبا أسيرة التبعية الاستعمارية الفرنسية ، وربما حانت اللحظة التي تتحضر فيها أوربا لدفع الفاتورة المرة نتيجة تراكم الأخطاء السياسية والاقتصادية والإنسانية, بدءا من مسؤولية اسبانيا التاريخية والقانونية وصولا إلى تورط فرنسا باعتبارهما عضوين في الاتحاد الأوربي , الذي يحشر اليوم نفسه في تورط جديد يتنافى وقيم ومبادئ ومثل ظلت هي واجهة الاتحاد خارجيا ومنهاجا لتربية مواطنيه …..

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*