أخبار عاجلة
الرئيسية / أراء وتحاليل / شكرا سيدي المفوض السامي لحقوق الانسان

شكرا سيدي المفوض السامي لحقوق الانسان

_ بقلم: المحفوظ عبد العزيز

لا يسعنا إلا أن نتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى السيد زيد رعد الحسين، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان المنتهية ولايته أواخر السنة الجارية.

نعم، نشكره ونثني عليه بأسمى عبارات الثناء كشعب صحراوي يكافح من أجل حقوقه.

لكن لماذا؟

خلال عهدته التي أوشكت على الانتهاء، لم يقم السيد زيد بإدانة الانتهاكات المغربية الممنهجة لحقوق الانسان في الصحراء الغربية.

بل أكثر من ذلك، أوفدت المفوضية السامية لحقوق الانسان بعثة تقنية في سنة 2015 إلى الجزء المحتل من وطننا الحبيب ومخيمات اللاجئين الصحراويين.

لقد رضخت المفوضية لطلب المغرب إبقاء تقارير البعثة حبيسة الأدراج، كيف لا، والمملكة العلوية تقدم مساهمة طوعية سنوية تناهز المليون دولار أمريكي للمفوضية.

طول عهدته، التزم السيد رعد الصمت تجاه ضرورة إيجاد آلية دولية لمراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية.

لكننا نأبى إلا أن نتقدم له بجزيل الامتنان، لأجل كلمة حق قالها عندما تحرر من كل الضغوط والالتزامات في آخر عهدته، وترك العنان لإنسانيته لتقدم شهادة حق بخصوص الشعب الصحراوي.

قال المفوض السامي “إن الشعب الفلسطيني، بعد 51 سنة من الاحتلال الاسرائيلي الذي يبدو لامتناهيا، فقد الثقة في القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان والمؤسسات التي من شأنها حمايته. نفس الشيء يمكن قوله بالنسبة للصحراء الغربية”.

بيت القصيد ليس في اعترافه بفقدان الشعب الصحراوي ثقته بالأمم المتحدة و القانون الدولي. هذا ليس سرا.. إنه شعور يتجلى لكل من اطلع على قصة وكفاح الشعب الصحراوي.

بيت القصيد هو في مساواة المفوض السامي بين احتلال إسرائيل لفلسطين، واحتلال المغرب للصحراء الغربية. بدأ بالحديث عن احتلال دام 51 سنة.. وختم بالقول أن نفس الشيء يمكن قوله بالنسبة للصحراء الغربية.

بعد اللائحة 37/ 34 لسنة 1979 وكذا 19/ 35 لسنة 1980، اللتان أكدتا على أن تواجد المغرب بالصحراء الغربية عبارة عن احتلال، بعد أن أكد بان كي مون ذلك خلال زيارته لمخيمات اللاجئين الصحراويين سنة 2016؛ ها هو المفوض السامي لحقوق الانسان، الذي يملك رتبة نائب أمين عام للأمم المتحدة، يؤكد ذلك ضمنيا خلال مقالته الصادرة في the economist ليوم 31 أغسطس 2018.

هل سيقوم العياشة، هذه المرة كذلك، بمظاهرات مناهضة للمفوض السامي كما كان الحال بالنسبة لبان كي مون؟

على العموم، سنحتفظ بما قاله زيد رعد الحسين ضمن الحجج القانونية التي تؤكد على الوضع القانوني للصحراء الغربية كإقليم محتل.

فشكرا جزيلا سيدي المفوض السامي لحقوق الانسان.

الفقرة كما وردت في المقال باللغة الانجليزية:

with Israel’s 51-year occupation of Palestine appearing interminable, so many Palestinians are cynical about international law, international human rights law and the institutions designed to uphold them. The same could be said for the people of Western Sahara.

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*