أخبار عاجلة
الرئيسية / ثابت / موضوع الثروات ــــــــــــــت الجزء الثاني :

موضوع الثروات ــــــــــــــت الجزء الثاني :

 

الآثار البيئية لاستنزاف الثروات البحرية و النباتية الصحراوية.

لتدخلات الانسان في الطبيعة آثاره السلبية على البيئة و المحيط ، لذا أضحى لزاما التقيد بضوابط و قوانين توفر الحماية لتلك البيئة من الخروقات التي قد تطالها من البشر نتيجة للاستغلال غير العقلاني لها و الذي يسبب في احايين كثيرة الى نتائج عكسية على المدى المتوسط و البعيد ، لذلك عمل المجتمع الدولي على صيانة بيئته بقانون دولي يضمن ذلك او على الاقل يقلل من مخاطر آثاره .

 و نتيجة للمخاطر الكبيرة التي تتعرض لها البيئة في المناطق المحتلة بفعل ممارسات سلطات الاحتلال المغربي التي لا تراعي سوى زيادة مداخيلها و لو على حساب قتل البيئة الصحراوية  يتطرق ركن كتب و دراسات للموضوع من خلال نشر تقرير جمعية مراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة في الصحراء الغربية لتعميم الفائدة .

 

يقصد بالقنون البيئي القانون الذي يعنى او يختص بالبيئة و لا يقتصر فقط على البيئة الطبيعية مثل الخصائص الطبيعية للأرض او الهواء او المياه وانما يشمل كذلك البيئة البشرية مثل الاوضاع الصحية والاجتماعية وغيرها من الاوضاع التي يخلقها الانسان وتؤثر في بقائه على الارض وبهذا فان القانون البيئي يركز على الانسان ومدى تاثيره على المحيط الخارجي الطبيعي .

ونوضح هنا الى ان القانون البيئي الدولي قد اهتم بمشكلات المجتمع الدولي المعاصر حيث انه قانون متطور فلم يعد مقتصرا في موضوعه على معالجة المسائل التقليدية لذلك المجتمع مثل السيادة الاقليم المعاهدات التنظيم الدولي التمثيل الدبلوماسي الحرب والحياد ولكنه تفاعل مع المشكلات الجديدة التي تهم الدول في وقتنا الحالي سواء كانت مشكلات اقتصادية او تنموية او اجتماعية او انسانية فغدونا نسمع عن القانون الدولي الاقتصادي والقانون الدولي للتنمية والقانون الدولي الاجتماعي والقانون الدولي الانساني .

وقانون هذا حاله لا يمكنه ان يغض الطرف عن البيئة والاخطار التي تهددها بل على العكس كان له السبق في التنبيه الى المشكلات البيئية وتمثل ذلك عندما دعت الجمعية العامة للامم المتحدة الى عقد مؤتمر دولي حول البيئة الانسانية من اجل ايقاف هبوط مستوى تلك البيئة ووضع القواعد القانونية للحفاظ عليها ومكافحة مصادر تلوثها والتعدي على مكوناتها ومواردها الطبيعية .

وقد انعقد المؤتمر بالفعل في الفترة من 5 ـ 16 يونيو عام 1972 في مدينة استوكهولم بالسويد وانتهى الى تبني مجموعة من المبادئ والتوصيات على درجة بالغة من الاهمية شكلت اللبنة الاولى في بناء القانون البيئي الدولي وقد اختلفت تعريفات القانون الدولي البيئي فقد عبر عنه البعض بانه مجموعة قواعد ومبادئ القانون البيئي الدولي العام التي تنظم نشاط الدول في مجال منع وتقليل الاضرار المختلفة والتي تنتج من مصادر مختلفة للمحيط البيئي او خارج حدود السيادة الاقليمية .

بينما عرفه البعض الآخر بكونه مجموعة القواعد القانونية الدولية العرفية المتفق عليها بين الدول للمحافظة على البيئة من التلوث وهدف هذا القانون منع او التقليل او السيطرة على التلوث البيئي عبر الحدود الوطنية مع ايجاد نظام قانوني فعال لاصلاح الاضرار الناجمة عن هذا التلوث .

ويرى اتجاه ثالث ان القانون البيئي الدولي هو القانون الذي ينظم كيفية المحافظة على البيئة البشرية ومنع تلويثها والعمل على خفض التلوث والسيطرة عليه اياً كان مصدره عن طريق القواعد الاتفاقية والعرفية المتعارف عليها بين اشخاص القانون الدولي

وحماية البيئة امر مكلف جدا مما يحتم التعاون الدولي لمحاربة ما يهددها من اخطار كالتلوث والتصحر واستنزاف الموارد الطبيعية وغيرها .

ومما يدعم ذلك ان التشريعات الداخلية للدول خاصة الدول التي تعاني من الاستعمار حالة الصحراء الغربية  التي  لا يمكن ان تؤدي الى تحقيق غاياتها المرجوة ما لم تقترن بجهود على صعيد  العلاقات الدولية.

الصحراء الغربية و البيئة:

 

إن الاستغلال غير العقلاني والاستنزاف الواسع للثروات البحرية الصحراوية  من طرف الأساطيل البحرية المغربية والأجنبية على حد سواء التي تقوم اليوم بعمليات تدمير واسعة للمخزون السمكي للصحراء الغربية سوى منه ما هو ناجم عن الإفراط في الكميات المصطادة واستعمال أساليب إبادة لبعض الأنواع الحية التي يمثل اختفاءها  خلل عميق في السلسلة الحيوية للمخلوقات البحرية بالمنطقة والتنوع الحيوي المميز لها، أو ما هو ناتج عن تدمير البيئة البحرية الصحراوية عبر تدمير الوسط المعيشي لمئات المخلوقات الحية التي تعتبر سريعة التأثر بالتغيرات الإيكولوجية التي يعرفها محيطها البيئي .

فبعد انهاك المصائد التقليدية في المغرب وروسيا واليابان وأوروبا تشهد فترة الاحتلال المغربي للصحراء الغربية تدفق ألاف السفن والبواخر والقوارب العاملة في ميدان الصيد البحري على المياه الاقليمية الصحراوية في ظل فوضى عارمة وفي غياب كل سياسة أو تخطيط – باستثناء تلك التي تجلب المزيد من العائدات- دون مراعاة لأبسط شروط التنمية المستدامة، وقد بلغت هذه الموجة ذروتها  خلال العقدين  الأول والثاني من القرن الحالي ومازالت في تزايد

وفضلاً عن الاستنزاف  الناتج عن الافراط في الصيد البحري هناك جملة من العوامل التي أدت إلى تدهور المخزون السمكي للصحراء الغربية ولعل من أهمها:

1- عدم احترام الراحة البيولوجية التي تمكن المخلوقات البحرية من التكاثر الطبيعي واستكمال دورة حياتها، وعدم توحيدها بين الصحراء الغربية والمغرب مما يمكن الصيادين والملاك من التنقل بصيدهم من منطقة تعيش الراحة البيولوجية إلى أخرى يسمح فيها بالصيد لبيعه دون عراقيل.

2- عدم الالتزام بالأنواع والكميات المحددة  في رخص الصيد بحثاً عما هو أثمن حتى لوكان مهددا بالانقراض وضعف الرقابة في هذا الشأن، وسهولة التحايل عليها باستعمال الرشوة أو الاستفادة من النفوذ.

3- استعمال الشباك المخالفة للمعاير الدولية التي تصطاد صغار الأسماك مما يخل بدورة حياة الأنواع البحرية.

4- استعمال  الفخاخ والصفائح البلاستيكية والمعدنية في صيد الأخطبوط وهي صفائح تحمل بقايا المواد المعدنية والكيميائية بالغة الضرر على البيئة.

5- التدمير الواسع للبيئة البحرية الذي تحدثه سفن الجر عبر تدمير شباكها العملاقة للموطن الطبيعي للأحياء البحرية حيث تنمو وتتكاثر.

6- استجار السفن ومراكب الصيد الاجنبية التي منعت من الصيد في مناطق أخرى من العالم لعدم مطابقتها لشروط السلامة البيئية والسماح لها بالعمل في السواحل الصحراوية.

7- ممارسة الصيد في المحميات الطبيعية من طرف المراكب التي تتبع لأصحاب النفوذ خاصة من المسؤولين الأمنين والعسكريين الذي يقعون فوق كل مسألة في منطقة تخضع لنظام أمني وعسكري متغول.

8- ضعف الرقابة على السفن الأجنبية والتغاضي عن المخالفات التي تمارسها مهما كان نوعها، ومرد ذلك -فضلا عن الرشوة – عائد إلى شعور المراقبين بأن هذه المخالفات تحدث في منطقة خارج بلادهم وبالتالي فإن مستقبل ثرواتها غير ذي أهمية بالنسبة لهم.

مدينة بوجد ور مثال-  التلوث البيئي.

تعيش نقط بيع السمك المتواجدة ببوجدور أوضاعا خطيرة نتيجة انعدام  أبسط شروط النظافة والمراقبة، حيث تظهر حاويات السمك ملوثة بسبب استخدامها العديد من المرات دون تنظيفها و يتم شحن السمك بواسطتها و بيعه الى المواطنين وهنا منبع الخطورة كما ان الأزبال متراكمة في كل مكان نتيجة رميها من طرف شاحنات شحن السمك و المواطنين خاصة المستوطنين المغاربة

كما ان المدينة لا تتوفرعلى بنية تحتية سليمة ولا على ظروف مواتية للعمل فيه  خراب هنا وهناك  و ازبال تجتاح المكان وروائح كريهة يصعب استنشاقها نتيجة تزايد رمي مخلفات السمك الفاسدة او مياهه  داخل المدينة و خارجها و هده الحالات موجودة و  التي باتت تهدد صحة الصحراويين.

يتعرض شجر الطلح لإبادة جماعية بالصحراء الغربية:

 بوجدورمثال

تحديدا المناطق التابعة لنفوذ الجماعة القروية ل “الجريفية” بوجدور

منطقة تبعد عن مدينة بوجدور المحتلة  ب 150 كلمتر ينشط تدمير هده الشجرة و هناك وجدنا آثار استغلال بشع وغير قانوني  لشجرة  الطلح  التي تعرضت للاعدام من قبل الحطابة أو الفوخارة بالعامية  وهم عصابات من المستوطنين المغاربة ينشطون في قطع هذه الشجرة لاستغلالها  في تجارة  الفحم .

واهم المناطق التي تتعرض لهده الجرائم والتخريب هي:

اعكد الدهاش

لوج مولانا

امغرغن

المنجاع

لكليوات

العرش

امريكلي الحمر

امركلي البيظ

تاسيغات

اجفون

الفدرت الخشب

علما أن المناطق التابعة لنفوذ جماعة الجريفية التي تمتد من “تنوكنين الخط” جنوبا الى واد “اجحفون” محاذية لمنطقة “فوراج” الجريفية، هذه المناطق كلها يوجد بها شجر الطلح الذي يتعرض يوميا للجرائم السالفة الذكر” في غياب تام للمراقبة.

النباتات البحرية

بالموازاة مع الاستنزاف الهائل للثروة السمكية والمعدنية و النباتية و الريحية  الخاصة بالصحراء الغربية ،تشهد النباتات البحرية بدورها استنزاف خطير  تنامى في السنوات الخمس الاخيرة ،ويعزى ذلك الى لوبيات مغربية هيمنت على هذه الثروة البحرية المتواجدة بكثرة بكل شواطئ مدن الصحراء الغربية  ومن المعلوم أن هذه النباتات البحرية المعروفة محليا باسم “الحشيشة “تنمو في عمق أقل مقارنة مع سواحل دول أخرى ومن بينها المغرب الشي الذي اسال لعاب حكومة الاحتلال المغربي

ان هذا الاستغلال غير الشرعي للمنطقة تم تفويته لشركات مغربية تقوم هي الاخرى بتصديره للدول الاوربية والاسيوية على سبيل المثال شركة انتير اطلنتك، و  شركة “سيتي كزام” حيث يتم توجيه اكثر من 400 طن سنويا الى مدينة جديدة و القنيطرة  ويتم شرائها باثمنة بخسة جدا مثال :ثمن شراء صنف الحشيشة لحرشا ببوجدور 10 دراهم  و لمليسه 7 دراهم اما بيع الصنف الاول بمدينة قنيطرة هو 16 درهم و الصنف الثاني 14 درهم وهناك نوع جديد اسمه سبيبا الذي بدأ استغلاله وهو نوع من نبتة الحشيشة كما لا يفوتنا هنا التدكير بما تعانيه  ايضا  فواكه البحر  التي يستغلها المستوطنين في تجارتهم المربحة  بالمقاهي السياحية .

:  اهم المناطق بمدينة بوجدور التي يتم استغلالها لجمع هده النبتة هي :

منطقة اوفيست ،منطقة اوزيوالات، منطقة حي مرماه، منطقة لمسمار ، منطقة اكطي لغازي و منطقة لمسيد .

وشركات اخرى مفضلة لدى وزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية تحصل بومجبه الوزارة المذكورة مانسبته 80 بالمئة و20 بالمئة تحصل عليه جمعيات وشخصيات مقربة من الحكومة المغربية.

لم يراع الاحتلال المغربي خطورة الاستنزاف الذي تقوم به تلك الشركات المذكورة وعدم احترامها للمعاير الدولية في استغلال الثروات البحرية ومن ضمنها احترام الراحة البيولوجية لنمو تلك الطحالب البحرية مما جعل العشرات من العوائل الصحراوية تدق ناقوس الخطر وتدعو الى ايقاف هذا الاستزاف الممنهج والذي يهدد بشكل كبير حقهم في العيش الكريم خصوصا وانها تكاد تكون المورد الوحيد لهم في كسب لقمة العيش وهي الحرفة التي كان يشتغل بها ابناء المنطقة منذ زمن الاحتلال الاسباني لكن مع دخول الاحتلال المغربي بشركاته جلب المئات من الغطاسة من داخل المدن المغربية واشركهم في استغلال هذه الثروة البحرية وهذا ما اعتبره الصحراويون  تضييقا عليهم وتمييزا في حقهم  بعد حرمان العديد منهم في العمل في قطاع الصيد البحري.

يجني الاحتلال المغربي مايقارب سبعة الاف طن حسب بعض الإحصائيات توجه كلها الى الخارج وتدر على الخزينة المغربية الملايين من الدولارات ويباع محليا  باثمنة بخسة جدا  للكيلوغرام الواحد للنوع البني من عشبة “لحشيشة” او  للنوع الاحمر والتي يسميها الصحراويون  ب “المليسة” وتضاعفت تجارة هذا النوع بعد اكتشاف العلم الحديث مادة المستغلة في التحاليل البيولوجية وقد ساهم تضاعف الطلب العالمي لهذه المادة الحيوية باستقطاب انظار المصنعين العالميين  الى المغرب خصوصا وان الطحالب الصحراوية معروفة بجودتها  وهي خالية من التلوث الذي يصيب الأحياء البحرية.

وقد أثبتت دراسات علمية فوائد طبية وصحية للطحالب البحرية، وخاصة تأثير ما تحتويه من مواد كيميائية، على جوانب من مراحل نشوء الأمراض أو تسارع وتيرة تداعياتها.

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*