الرئيسية / أراء وتحاليل / اﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﻧﻬﺐ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺮﻣﺔ ﻭﺟﺪﻟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ

اﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﻧﻬﺐ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺮﻣﺔ ﻭﺟﺪﻟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ

ـ بقلم: بلاهي ولد عثمان

في 2016 أصدرت محكمة الاتحاد الأوروبي حكما خاصا بعدم شرعية نهب الثروات الصحراوية تحت غطاء اتفاقية الصيد والفلاحة بين الطرفين، وهي اتفاقية تغطي استنزاف الثروات البحرية خاصة والفلاحية في الصحراء الغربية التي لازالت تزخر تحت وطأة الاحتلال وتصنفها الأمم المتحدة مع الأقاليم التي لم تحدد مصيرها بعد، ولا توجد أي دولة في العالم تعترف للمغرب بسيادته على ذلك الاقليم الذي اغتصب منذ أربعة عقود مضت، وشُرد أهله إلى الملاجئ، وهو ما انطلقت منه محكمة العدل الأوروبية في حكمها الصادر في فبراير 2017.

أصبح حكم المحكمة الأوروبية كاللقمة الساخنة في حلق الاتحاد الأوروبي، إذا ابتلعها فسوف تؤلمه سخونتها في الأحشاء، وإذا تركها في فمه فسوف يكتوي بحرارتها، وهي الأفضل له، وإن يصبر على حكمه الذي أصدرته أعلى هيئة قضائية في الاتحاد أفضل له إذا كان يحترم هيئاته ومؤسساته، وهي في نفس الوقت اختبار بين هيئات الاتحاد نفسه ومدى استقلالية القضاء عن السياسة أمام من يدعون أنهم وصلوا قمة التطور قي النظم والمؤسسات الديمقراطية.

كل ما سبق دفع بالبرلمان الأوروبي إلى ارتكاب جرم ضد الشعب الصحراوي المكافح، وهو أن يبعث وفدا لتقصي حقائق توزيع الثروة وعائداتها على أهل الأرض.

ألا يدرك الاتحاد الأوروبي أن الشعب الصحراوي مُشتّتٌ بين اللجوء والمناطق المحتلة والهجرة ودول الجوار؟.

ألا يدرك البرلمان الأوروبي وهو يضم كتلة برلمانية تدعي أنها تمثل الصوت الصحراوي في أعلى هيئة تشريعية في الاتحاد، وأن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي؟.

 

من خلال التحرك من أجل إعادة تجديد الاتفاق الذي لا يمكن أن يُجدد دون إدماج ثروات الصحراء الغربية يوحي ذلك بأن أوروبا تقتات على ما يستخرجه المغرب خلسة أو علانية من شواطئ بلد آخر احله بالقوة وشرد شعبه بين الملاجئ وﺍﻟﻨﻔﻲ ﻭﺍﻟﺮﻣﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺴﺠﻮﻥ، إن المؤسسات الأوروبية لا يهمها مصير الصحراء الغربية بقدر ما يهمها ما تدره عليها اتفاقية الصيد البحري مع الاحتلال المغربي من منتجات تنعش أسواقها وتقتات عليها الشعوب الأوروبية.

إذا على الصحراويين أن يُدركوا أن زيارة أي وفد أوروبي هو خدمة لمصلحة أوروبا أولا والاحتلال المغربي ثانيا.

 

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*