الرئيسية / أراء وتحاليل / مناورات ترقيع ثقوب الخيبة

مناورات ترقيع ثقوب الخيبة

بقلم: عالي أحبابي

قمة الاتحاد الإفريقي واليابان الثانية , هي المسافة الفاصلة بين نصر ونصر حسب أجندة الدبلوماسية الصحراوية , وتحديد التوقيت على رزنامة إفشال مساعي الدبلوماسية المغربية التي دأبت اللعب بالأوراق الخاسرة , في مواجهة حقيقة الجمهورية الصحراوية التي تتخذ هذه المرة من طوكيو مسرحا لها .

قمة الشراكة التي تجمع الاتحاد الإفريقي باليابان تنتصر لعضوية الدولة الصحراوية وتبعثر جهود الدبلوماسية المغربية الرامية إلى لعب إضافي على وقت مستقطع مافتئ ينزلق بها أكثر فأكثر في منحدرات الفشل، بينما تتعزز مكانة الدولة الصحراوية بتماسك دول الاتحاد وعدم مساومتها على النيل من المبادئ والقيم  والثوابت التي تشكل قوة الاتحاد في تماسكه وانسجام أعضائه .‏

فما بين قمة ما بوتو وطوكيو تبرز مواقف الاتحاد الإفريقي في دحر الأضاليل والمراوغات المغربية عن مساحات واسعة من الجغرافيا العالمية كاليابان والصين والولايات المتحدة الأمريكية ، والاتحاد الأوربي , بل هي صفعة تختار خد المملكة المغربية لتوقظها من أوهامها , وتؤكد لها أن مناورات المساس من مكانة الدولة الصحراوية تظل عقيمة لدحرجة موقف الاتحاد الإفريقي من بلد لآخر على الخارطة الإفريقية ، وستظل مراوغات المملكة المغربية على حبال استثمار وقت عبثي لترقيع ثقوب الخيبة من تحت بساط  موقف إفريقيا القوي والداعم لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال .

نعم , كل المحاولات المغربية منذ انضمام الرباط إلى حظيرة الاتحاد اصطدمت بموقف إفريقي موحد نسف في كل مرة قواعد لعبة المساس من قدسية الدولة الصحراوية ، وأرخي بظلاله على طاولات التعاطي الدولي والإقليمي مع قضية الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار, أثبتت انجازاتها وانتصاراتها المتلاحقة اقتدار ذخيرة عدالتها وأكدت أن من يراهن اليوم على أن مراوغة هنا ومناورة عقيمة هناك ستغير الموقف الإفريقي الثابت من قضية الصحراء الغربية ، كمن يراهن على إمكانية إدخال الفيل في ثقب إبرة .‏

 

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*