الرئيسية / أراء وتحاليل / العام الجديد مناسبة لتحديث الأمل

العام الجديد مناسبة لتحديث الأمل

إذا كان التقييم السنوي نظاما متكاملا بذاته , تشخص من خلاله الانجازات والاخفاقات كمحطة للتقييم والمراجعة  , فان شعبنا وعلى غرار الشعوب الاخرى  يستقبل العام الجديد بقدر كبير من التفاؤل ، وبإرادة يحذوها الأمل بمواصلة المعركة من أجل الحرية والاستقلال , بل يستمد من تقييم السنة المنفرطة المؤونة  الكاملة لإنجاح استحقاقات غاية في الأهمية ، فالمناسبة مدعاة للتوقف عند ابرز المكاسب والانجازات التي تحققت في سبيل الدفع بالقضية الوطنية نحو الامام ، بل تدعونا كصحراويين إلى التحمل والمكابرة على الآلام  والجراح , والابتهال إلى الله عز وجل بدعوانا وبآمالنا ضمن وقفة شرف ونخوة وكبرياء , تروم تحرير الأرض وبناء الإنسان وتسديد دين الشهداء عبر الوفاء لعهدهم .

إنها محطة نلتمس من خلالها تحقيق أهدافنا , بما فيها فرحة أطفالنا المؤجلة لنستغل أي عام ، وأي مناسبة لتوطيد التآخي والمحبة والانتماء والولاء والإخلاص لأرضنا الطاهرة ، تحت لواء الوحدة الوطنية , وليكون الموعد موعدا متجددا لتوثيق القسم تجاه مختلف التحديات والصعاب , التي لا زالت تشكل اكراهات في طريقنا نحو الحرية والاستقلال .‏

ففي ظلال الوقفة تبدو حاجتنا لمراجعة أنفسنا وذاتنا  من أجل المحافظة على انتمائنا الوطني وأصالتنا، والابتعاد عن الأحقاد والكراهية والتعصب والتفرقة ، إنها مناسبة لتحديث الأمل والاحتفاظ بسابق عهدنا في الانصهار ضمن بوتقة التضحية ، واستجماع قوانا وقدراتنا للانطلاق نحو المستقبل بتفاؤل الفجر المتجدد بهممنا وسواعدنا في فرض خيارات شعبنا التي يتقدمها الاستقلال الوطني .

فالاحتفال الذي نبتغيه لشعبنا , هو الذي يختزل مظاهر الفرح حتى تحقيق مجد الاستقلال  , وهو المناسبة التي تغبر فيها مظاهر البذخ إلى غير رجعة كونها سلوك مناف لقيمنا , ويتعارض مع طقوسنا الدينية , ويشوه طهارة لجوئنا , ونظافة كفاحنا , بل هو وقفة للكسب الحلال النابع من ميزان القناعة , وترجمة فعلية لقول الشاعر , ولقد أبيت على الطوى … وأظله حتى أنال به كريم المأكل .

 

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*