الرئيسية / أراء وتحاليل / التبريرات والالتزامات الساقطة

التبريرات والالتزامات الساقطة

بقلم: عالي احبابي

  لن تستطيع لغة التبريرات المغربية ولا الذرائع أن تضفي الحد الأدنى من مسوغات الإصغاء أو حتى القبول بنقاش هالتها التي راجت فيها وماجت بأن البوليساريو اخترقت وقف إطلاق النار من خلال استفزاز قادته الناحية العسكرية الرابعة التي احتضنت المسابقة العسكرية لنواحي جيش التحرير الشعبي الصحراوي , بل تأكد الجميع وبعد تفنيد بعثة الاستفتاء أنها تفسيرات كاذبة ومخادعة , ومهما يكن العنوان، ومهما تكن الحجج، فالمناخ الاستعمار المغربي المتماوج شرقا على الجزائر بالمخدرات وغربا على المحيط الاطلسي بنهب الثروات واستيراد الكوارث , وجنوبا على الصحراء الغربية بالظلم والاحتلال ,والتطاول حلى الحقوق المشروعة، وما وراء الجنوب على موريتانيا  بتصدير التوتر والاستفزاز , فان الحكومة المغربية لا تزال تراهن على أن يظل المناخ مفتوحا على المنطقة بالاشتعال وخلق المزيد من التأزيم , فضلا عن التصعيد مع الامم المتحدة , مما يجعل أي موقف مغربي في ظل المعطيات المتواترة يلبس هوامش إضافية من الرسائل الخاطئة على أكثر من صعيد.‏

فالتساهل مع المملكة المغربية ، من قبل الأمم المتحدة ودول الجوار، ظل على الدوام يقود إلى نتائج خاطئة واستنتاجات مغلوطة بتبعات لا تتوقف عند حدود التعاطي القانوني والأخلاقي ، بل نعرف مسبقا أن هناك الكثير من المتاريس في السياسة المغربية , مثلما نعي حجم التخندقات الدبلوماسية , مما يعطينا التأويل بحكم التجربة المتكررة , بأن الرباط أعادت ما أعادت من التنازلات للدخول في مفاوضات مباشرة مع الجبهة الشعبية للغطاء على تجاوزات تمارس خلف الكواليس، ولأخرى يراد لها أن تظهر إلى العلن وسط  خراب  الثقة ، المحكومة بأحزمة ناسفة من المحظورات وسقوف تتخندق خلفها ازدواجية التعاطي بشقيها الوجودي أو الوظيفي  وتلك سيمة مغربية ستبقى قائمة حتى لو خرج البعض من جلده.‏

عن essahraelhora

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*