صحيفة new vision الأوغندية تنشر مقالا بعنوان "من سينقذ الشعب الصحراوي من القمع"

نشرت اليوم 10 يونيو 2020، الصحيفة الأوغندية الأكثر إنتشارا New Vision مقالا للصحفي والناشط الإعلامي المتضامن مع القضية الصحراوية عضو منظمة منتدى عموم أفريقيا، كاليما كيمبوقوي والذي زار مخيمات اللاجئين الصحراويين مارس الماضي وشارك في الندوة  العالمية للشباب للتضامن مع الشعب الصحراوي.

المقال عنوانه الذي يحمل عنوان " من سينقذ الشعب الصحراوي من القمع"، تناول فيه الكاتب تفاصيل مشاركته في الندوة العالمية للشباب للتضامن مع الشعب الصحراوي التي نظمت بولاية اوسرد (مخيمات اللاجئين) مارس 2020 والمعاناة التي يكابدها الشعب الصحراوي في اللجوء.

يقول صاحب المقال "يعيش اللاجئين الصحراويين في الخيم وبيوت من الطوب في الوقت الذي نهب المغرب منهم بيوتهم ومنازلهم اللائقة"، ويشير إلى أن المخيمات تحظى بتنظيم رائع ومحكم رغم الظروف الصعبة: " المخيمات منظمة بشكل رائع وجيد تسيره قيادة فاعلة، وهو ما جعل الأمم المتحدة تصنف مخيمات اللاجئين الصحراويين بأنها الأكثر تنظيما في العالم"   

ويتطرق إلى كرم ودماثة الشعب الصحراوي وحسن ضيافته، والأسباب التي جعلته يعاني مصاعب المنفى: " إضطر الشعب الصحراوي إلى العيش والإنتظار في اللجوء بسبب المناورات التدميرية المغربية التي حالت دون تطبيق جميع المبادرات السلمية الهادفة إلى حل النزاع...... كما أن القضية الصحراوية تعاني من تدخل فرنسا الظالم وهي الداعم الأول للمغرب وإستمرارها في عرقلة جميع المساعي الأممية".  

وفي مقاله أوضح الصحفي كاليما, تاريخ وأسباب نشوب الحرب بين الشعب الصحراوي وجيرانه بعد خذلان المستعمر السابق (إسبانيا) وعدم إستكماله لعملية تصفية الإستعمار، والتوصل إلى مخطط التسوية الأممي الأفريقي: " ...في إتفاقية غادرة سنة 1975 سلمت إسبانبا الصحراء الغربية إلى المغرب وموريتانيا بعد هزائم الجيش الإسباني إثر هجمات جبهة البوليساريو..... إنسحبت موريتانيا وأعترفت بالجمهورية الصحراوية لكن المغرب واصل عناده بدعم من الغرب الإستعماري وخاصة فرنسا " ... " وبادرت منظمة الوحدة الأفريقية بمخطط للتسوية تبنته الأمم المتحدة ويتضمن تنظيم إستفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية سنة 1992، إلا أنه لم يتم تنظيمه مطلقا حتى الآن بسبب العراقيل المغربية رغم أن المنظمات العالمية الوازنة وجميع دول العالم ليس فيها من يعترف للمغرب بسيادته على أرض الصحراء الغربية" .

وأشار المقال إلى تطور المجتمع الصحراوي وتنامي قدراته الثقافية والشبابية وأنه مع إستمرار الكفاح يزداد وعيا وقوة وقدرة على المقاومة ويكسب المزيد من التضامن والمساندة والدعم لأنه يناضل من أجل قضية عادلة مؤسسة على أهم حق من حقوق الإنسان وهو تقرير المصير: " أثناء زيارتي لمخيمات اللاجئين والمناطق المحررة من الصحراء الغربية لاحظت أن الكثير من الأمور تغيرت، فالشعب الصحراوي الذي كان يسوده الجهل والأمية إبان الغزو المغربي في السبعينات أصبح شبابه اليوم يتمتع بمستوى رفيع من الثقافة والعلم والكفاءة وهو مايمكنه من تغيير نظرته للأمور وإيجاد سبل وطرق جديدة للكفاح من أجل التحرير" .... " الشباب الصحراوي يتحسر كون الإحتلال المغربي يمنعه من التمتع بخيرات بلاده الغنية في خرق لكل القوانين والأعراف والأصول الدولية، ويرى أن مستقبله مظلم وغير واضح المعالم، لكنه واثق من أنه سيحرر بلاده يوما ويستغل تلك الثروات لبناء وطن لطالما حلم به ... هذا الشباب الواعي ينبغي للمغرب أن يضعه في حسبانه".

وفي ختام مقاله، أضاف الناشط الإعلامي الأوغندي أن القضية الصحراوية والشباب الصحراوي يحظيان بدعم دولي وعالمي يتسع يوما بعد آخر: " الشباب الصحراوي له صداقات واسعة في عالم الشباب والمثقفين عبر العالم، ففي الندوة التي شاركت فيها حضر ممثلون من الشباب من مختلف بقاع العالم وعبروا عن رسائل تضامن قوية وواضحة .... وعليه فإذا كان المغرب لا يزال ينظر إلى الصحراء الغربية بالعين التي رآها بها في السبعينات فليتيقن أنه سيواجه ماليس في حسبانه...... إن الوحدة والتضامن بين الشعوب الأفريقية يعد عاملا حاسما في المقاومة وعليه أوجه ندائي لكل المهتمين في أفريقيا والعالم أن حربا وشيكة ربما تدق طبولها في الصحراء الغربية ويمكن تفادي إشتعالها بالضغط على المغرب لينهي إحتلاله للصحراء الغربية الذي عبرت جميع المنظمات الدولية والقانونية عن رفضها له"