موقع أومڤارلدين السويدي يسلط الضوء في مقال مفصل على تورط المغرب في تهريب المخدرات عبر جدار العار في الصحرا الغربية

ستوكهولم (السويد) 18 غشت 2020 (جريدة الصحراء الحرة) نشر موقع (omvarlden) السويدي مقالا حول تورط النظام المغربي في تهريب المخدرات عبر الصحراء الغربية المحتلة نحو الأراضي المحررة وإلى باقي البلدان المجاورة، في عمليات باتت شبه يومية تهدد بشكل كبير على أمن وإستقرار المنطقة، لكونها تمول الجماعات الإرهابية وفق أخر تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. 

وفي مقابل ذلك أشار المقال الذي أعدته السيدة لينا ثينبورغ، إلى الجهود التي يبذلها جيش  التحرير الشعبي الصحراوي في  التصدي لعمليات التهريب التي تتم عبر جدار العار وبكميات ضخمة دون ردع، متسائلة عن كيفية إستمرار هذه الأعمال غير القانونية في ضوء جائحة كورونا حيث الحركة المحدودة بسبب الإجراءات المتخذة للوقاية لولا تورط شخصيات رسمية نافذة في المغرب بما فيها الجيش الملكي. 

من جهة أخرى تطرق المقال إلى الرسالة التي بعث بها  ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة لمندوب فرنسا الرئيس الدوري لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 30 يونيو من هذا العام، دعا من خلالها لإتخاذ إجراءات ضد دور المغرب الموثق جيدًا في تهريب المخدرات، والذي يهدد الأمن والإستقرار في المنطقة برمتها، وذلك بأيام قليل من مصادرة وحدة خاصة بمكافحة التهريب التابعة جيش  التحرير  الشعبي الصحراوي لحوالي 3.8 أطنان من المخدرات المغربية وأسلحة نارية ومركبات في منطقة أغوينيت بالجزء المحرر من الصحراء الغربية، شرق جدار العار المغربي الذي يقسم الصحراء الغربية إلى جزأين.

هذا وأشارت السيدة لينا ثينبورغ إلى أن أفراد من بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) المتواجدة في الإقليم منذ 1991، قد حضروا كمراقبين لعملية التدمير التي قام بها الجيش الصحراوي لكل تلك الكميات الهائلة التي جرى إحتجازها خلال تهريبها عبر جدار العار الذي يحرسه آلاف الجنود المغاربة ومؤمن بملايين الألغام والرادارات المتطورة وأنظمة المراقبة الأخرى.

كما أكدت الكاتبة أن جبهة البوليساريو قد دعت في أكثر من مناسبة مجلس الأمن الدولي إلى إتخاذ إجراءات ضد تهريب المخدرات المغربية عبر جدار العار، مشيرة في السياق ذاته نقلا عن دبلوماسي صحراوي، بأن تهريب المخدرات عبر الجدار بالكاد يكون مستحيلا بدون تواصل بين الجيش ومافيا المخدرات في المغرب الذي أكبر البلدان المنتجة والمصدرة للقنب في العالم.

وفيما يخص تحايل المغرب على أوروبا، أوضح المقال أن ما يسمى بالوضع المتقدم الذي يتمتع المغرب  من قبل الإتحاد الأوروبي وتلقيه منحًا مالية ضخمة في إتفاق أمني بين الطرفين  من أجل الحد من الهجرة غير النظامية عبر مضيق جبل طارق وتهريب المخدرات قد تلاشى وإنكشفت حقيقته مؤخرا بعد تهديد الرباط بخرق الإتفاق إذا لم يسمح لها بمواصلة تصدير الأسماك والمواد الخام الأخرى المنتجة في الصحراء الغربية المحتلة، الإقليم المدرج لدى الأمم المتحدة ضمن قائمة البلدان الـ17  غير المتمتعة بعد بالاستقلال، في انتظار إستكمال عملية تصفية الإستعمار