خمس جبهات مفتوحة... المغرب في وضع لا يحسد عليه؛ بقلم الشيخ لكبير سبدالبشير|

كنا دائما متفائلين، حتى بالأوقات الأكثر شدة و صعوبة، على القضية الوطنية، لكن بعد الإنفراج و التحرر من قبضة إتفاق السلام "الملعون"، وجدنا حقاً، ما كنا ننتظره لعقود، لكي نجدد الأمل و نكتب عن حقائق، يحسها الشعب بأكمله و يرأها، بعيدا عن وجهات النظر و إختلاف الأراء.

 

📌 أقصاف الجيش الصحراوي أظهرت هشاشة قوات الإحتلال؛

 

إندلعت المواجهة العسكرية، بعد خرق دولة الإحتلال المغربية إتفاق السلام، فجر 13 نوفمير، و ماهي إلا مسألة ساعات حتى أشعلت أقصاف جبهة البوليساريو طول جدار الذل (2720 كم)، دون أن يرد المغرب، الذي إستفاق ايام بعد ذلك و بدأ يضرب الأراضي الموريتانية، بعد حالة هلع و تشرذم و خوف عاشتها قواته، و فضحتها وسائل إعلام إسبانية (كناريا).

 

 المعطيات التي تناولها صحف إسباينة تقول أن الأسابيع الثلاثة الاولى، بعد عودة الحرب للصحراء الغربية، وصل سواحل الأرخبيل ما يزيد عن 700 "حراق" قرابة 45% منهم يحملون البطاقة العسكرية المغربية، و الذي نقص "العريان" ما شهدته ثغرة الكركرات يوم 24 يناير من أقصاف للجيش الصحراوي، و تلتها بعد أقل من اسبوعين (8 فبراير) خرق كل خطوط جيش الإحتلال و تنفيذ عملية الواركزيز و ضرب المغرب من العمق (التصعيد). 

 

📌 جبهة الإنتفاضة أحرجت زيف الدعاية المغربية الكاذبة؛

 

حقوق الإنسان بالأرض المحتلة من الصحراء الغربية، جعلت دائرة الحركة المغربية محدودة جدا و محتشما، لأن الذي إدعى دوما أن الشعب الصحراوي بالمناطق المحتلة، يعيش أفضل من بعض الدول الأوروبية، هو نفسه الذي يحاول إقتلاع عين اليمنى بعد أن سلبوها اليسرى، علاوة عن تعريض حياة معتقلين سياسيين للخطر (محمد لمين هدي يدخل يومه 49 من معركة الأمعاء القارغة).

 

ما يفسر خوف المغرب أكثر من جبهة الإنتفاضة، منعه للصحافة الأجنبية و منظمات حقوق الإنسان من دخول الأجزاء المحتلة، لأنه يدرك جيدا، أنه غارق في وحل التجاوزات غير القانونية، و أن التعتيم و الإغلاق، يشكلان أفضل السبل، للحفاظ "ولو مؤقتا" على قناعه المزيف و سياساته الكاذبة بالإقليم، الذي لا زال مصنفا لدى الأمم بالمحتل، في إنتظار إكمال مسار تصفية الإستعمار.

 

📌 المعركة القانونية... المغرب يصل لوكسمبورغ "مبحوح".

 

لولا نعمة تأييد باريس و مدريد للمغرب، لما وصل الأخير أمام قوة حجج جبهة البوليساريو، لجولة ثانية من النزال القانوني بالمحكمة الاوروبية، الذي إنطلق فصل الطعن فيه اليوم عبر القضية رقم T-279/19، التي تخص إتفاق الزراعة المبرم بين الإتحاد الأوروبي وقوة الإحتلال المغربية، و يشمل بصورة غير قانونية الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

 

فبراير سنة 2018 اصدرت محكمة العدل الأوروبية، حكما واضحا [....الصحراء الغربية والمغرب كيانين منفصلين و لا يحق للرباط التصرف في الإقليم و إدراجه في أي شراكة مع أطراف أخرى (...)] غير أن المفوضية الأوروبية، دخلت على الخط و أنقذت المغرب من مخالب الحكم.

 

 اليوم لا مهرب ولا مفر، أمام قوة القانون، إن تمسكت أوروبا العدالة بشعارها "إستقلالية القضاء"، التي تراهن عليه هيئة دفاع البوليساريو، لإنهاء شراكة غير قانونية، تساهم بشكل كبير في إطالة معاناة شعب بأكمله.

 

📌 إرتباك لا غبار عليه يعم المعالجة الإعلامية المغربية بعد عودة الحرب للصحراء الغربية؛ 

 

من ينتظر أن يتصف إعلام غير مستقل بالمصداقية، فقد يطول الإنتظار إلى أن تتغير الأفكار المرتبطة، بالعبودية و الخنوع و التزلف، و حال المغرب، ذاك يعني نهاية حكم الملكية... منذ 13 نوفمبر الماضي عمد إعلام المغرب، إلى تبني توجه دعائيا تارة صامت و مرات أخرى ينطق مرغماً بوجود حرب خاصة بعد "الكركرات و لواركزيز"، لأن الوضع و التحركات إن لم تزيل القناع اليوم حتما ستفعل غد.

 

إعلام المواطن "سوشيل ميديا" كشفت أيضا زيف الجهات الرسمية، و أظهرت تباعية إعلام المخزن لها، و مساهمته في تنويم الراي العام المغربي، بعد إنتشار صور و فيديوهات توثق  لحظات جنازة و دفن للجنود المغاربة،   ما لسع العقارب و لدغ الأفاعي و الإصابة بكورونا إلا تحركات للنظام سبقت نفاذ أوراق التعتيم من صمت و تضليل لكن على حدي قولي الصحراويين "أم السارق ما تبطى مزغرتَ".

 

📌 ترامب خدعهم و حلم القنصليات إنهار و بدأ يتبخر؛

 

التطبيع لم يشفع للمغرب ، رغم محاول إستغلاله و توظيفه، لعله يقربهم "زلفا" من بايدن، و ما ردود إدارة البيت الجديدة على تساؤلات الصحافة، في أكثر من مناسبة إلا رسائل أن لا سيادة على الصحراء الغربية، إلا طبقا للقانون الدولي، في إطار تسوية أممية عادلة و نزيهة و دائمة.

 

توجه القنصليات لم يصمد لسنة واحدة حتى لا نقول لسنوات، رغم الميزانية الضخمة التي صرفت عليه، ما هم إلا أشهر حتى أعلنت بورندي سحب قنصليتها من الصحراء الغربية، و تبعتها زامبيا، لأن الذي بني على باطل لا يدوم، مهما كان نوع و كمُّ الإغراءات مقابل التنازلات المقدمة.

 

إنتهى زمن الصمت و الترحيب و التعاون، و حلَّ وقت الضرب بيدي من حديد، ستقصف بالسلاح في المعارك، و نذيب التملص بالمحاججة القانونية، و نعري واقع حقوق الانسان بالإحتجاج و التظاهر، و نكشف وجه الخبيث الإحتلال بالعمل الدؤوب و المواجهة و المجابهة الإعلامية و الحضور الخارجي المتميز....إضرب و أوجع، فهذا متعدي و أنت مظلوم.