السيد حمدي يحظيه التطبيع والحشيش ومشاريع إسرائيل

 
في العقيدة الإسرائيلية المكتسبة من التجربة، أن أي بلد عربي طبّع معها تنظر إليه إنه منهزم، وتتعامل معه على ذلك الأساس، وتفرض عليه شروطها وتبدأ تتحكم فيه وتضع لجاما في أنفه.
عقيدة الإسرائيلي هي التحكم والسيطرة ولا يؤمن بالتعاون الثنائي ولا بالعلاقات المتبادلة خاصة مع الدول العربية التي طبعت معه وركعت له. فحين تطبع دولة عربية مع الكيان الصهيوني يتعامل معها على أساس إنه عليه أن ينهبها ويتحكم فيها ويمتص خيراتها كلها. مثلا تطبيع الإمارات العربية مع الكيان الصهيوني تم النظر إليها في تل أبيب إنه حصول إسرائيل وتمكنها من آبار نفط تعتبر هي الأكبر في العالم. بعد تطبيع المغرب مع إسرائيل لم تجد إسرائيل عنده لا بترول ولا ذهب ولا غاز، لكن عنده أكبر مزارع للحشيش في العالم، وهي التي يعيش من إنتاجها. إذن، بما أن الإسرائيلي برغماتي و" عبقري"، فقد قرر أن يضع يده على أكبر مزارع للحشيش في العالم تماما مثلما وضع يده على أكبر آبار للنفط في الإمارات العربية المتحدة.
من شروط تطبيع الاحتلال الإسرائيلي مع الاحتلال المغربي نجد ثلاثة شروط مهمة: الأول أن يتم تهميش الإسلام وإخراجه من الحكم ومن الدوائر المتمكنة، والثاني هو " تقنين" المخدرات والكحول والفساد الأخلاقي، والثالث هو التحكم في المشاريع الإقتصادية. وحتى يظهر الإسرائيلي إنه اركع الأمة الإسلامية فقد فرض التطبيع مع على حزب " إسلامي" وفرض تقنين الحشيش والممنوعات والرذائل على نفس الحزب "الإسلامي". بين عشية وضحاها تحول حزب العدالة والتنمية " الإسلامي" الى حزب التطبيع والحشيش الصهيوني في مفارقة لم يعرف لها التاريخ مثيلا. كل المزارعين المغاربة الذين كانوا يزرعون الطماطم والخضروات سيحولون تلك الحقول إلى حقول كيف وحشيش لمضاعفة الربح أربع مرات. الآن وقد وضعت إسرائيل يدها على أكبر مزارع للحشيش في العالم وقننتها، فإن المغرب سيتحول إلى قاعدة مهمة لإسرائيل تنطلق منها نحو إفريقيا وأمريكا اللاتينية حاملة معها الكيف والحشيش لإحداث تدمير نفسي ومعنوي لهذه الشعوب التي تبحث عن عشبة مسكنة للعقل تنسيها مشاكلها اليومية. بعد تقنين الحشيش والمحرمات في المغرب، بدأت إسرائيل تعمل على الأرض. الإشاعات في المغرب الآن تتحدث عن أن إسرائيل تريد تغيير مسار أنبوب الغاز القادم من نيجيريا بأن يمر من البحر بدل البر، وتريد أن تسيطر على شاطئ المحيط الأطلسي المقابل للمغرب والصحراء الغربية وموريتانيا. ويتحدث المغاربة، أيضا، أن هناك معلومات تفيد بأن الإسرائيليين وضعوا خارطة لكل الفنادق المهمة في المغرب وأنهم بصدد التعامل معها بحكم أهميتها السياحية.