سلطانة التحدي في أبه صوره. بقلم : عالي أحبابي

سلسلة فصول الترهيب المغربي لم تتوقف منذ أن وطأت قدماه القذرة بلادنا الطاهرة ، وتأخذ منحى تصاعديا عند كل محطة فشل جديدة تواجه مخططات إدارة الاحتلال المغربي ، واليوم تعيش جبهة الأرض المحتلة وضعا متأججا جراء ما تتعرض له أسرة أهل خيا  ببوجدور المحتلة، فبدأت آلة القمع هناك بممارسة مختلف الضغوط، ولكن هل ستحقق مآربها وأجنداتها السياسية، أم ستجد نفسها أمام واقع هزيمة جديدة؟.

أسرة أهل خيا بمدينة بوجدور المحتلة عنوان لمجزرة وحشية بحق  مناضلات فضلن التحاف العلم الوطني ومواجهة جلادي الاحتلال بكل عنفوان وثقة ، وهنا نطرح أسئلة متعددة بالبند العريض ، ألم تكسر سلطانة حاجز الخوف ؟ ألم تهزم جيشا مدججا بكل وسائل القمع والقتل والتنكيل ؟ ألا ترون ما قاله الشهيد الولي في الكم والنوع ونفاسة المعدن الصحراوي يتجسد عندما تزأر لبؤتان في وجه قوة مدججة فينتابها الذعر؟ ألم تلاحظوا أنهما تمتلكان إرادة وجرأة مكنتاهما من التفوق وبجدارة على جحافل الاحتلال ؟ ألم تقرأوا في مفردات خطابهما أنهما تستعملان قاموس التحدي كي تستفزا المشاعر النضالية، وتبتزا جنود وبيادقة الاحتلال ؟ وأخيرا ألم تدركوا أن الاحتلال المغربي يتألم جراء الحرب المشتعلة على طول جدار الذل والعار، ويتنكر لنتائجها قبل طوفان حقيقتها ؟ ، وأنه يستعمل كل الطرق والاسايب للانتقام ، وتلك مطية الضعفاء؟ .

من المعروف أن دولة الاحتلال تلجأ للتهديد باستخدام أسطوانة  الترهيب المهترئة استعماريا ، كلما أرادت زيادة حدة الضغط على المواطنين الصحراويين بالجزء المحتل من ترابنا الوطني، فمثل هذه الاستفزازات تتم بناءا على أوامر ملكية ، ويشارك في تنفيذها خبراء من أجهزة استخبارات القصر، فضلا عن استقدام المزيد من التعزيزات العسكرية واللوجستية لتكريس الوجود غير الشرعي للاحتلال، لكن المفاجأة التي تغيب عن أذهانه هي أنه يعتمد المرحلية والظرفية في التخطيط والتكتيك ، ويتناسى أن الصحراويين يعتمدون  إستراتيجية النفس الطويل ، مما يجعله في بحث دائم عن تفخيخات مؤقتة ، لتشخص أمامنا جملة من المرامي المغربية المعلبة ، منها ما هو محلي الصنع ، ومنها ما هو مستورد من إسرائيل والإمارات وغيرهما .

وعلى ما يبدو فان المرحلة القادمة ستكشف مزيدا من أساليب العدو ، ولكن عندما نستشعر المسؤولية ونعد العدة لتجديد القسم وتحديث الوفاء ، ستتعانق الجبهة العسكرية مع جبهة الأرض المحتلة على محصلة تكريس الدولة الصحراوية المستقلة كحقيقة بحيزها الجغرافي والمقوماتي ، تعترف بذاتها قبل أن يتعرف بها الآخرون .