جبهة البوليساريو تدعو مجلس الأمن لإجبار دولة الاحتلال على الكف عن أعمالها المزعزعة والمهددة لاستقرار وأمن المنطقة بأسرها

نيويورك (الأمم المتحدة) 23 فبراير 2021 (جريدة الصحراء الحرة)- أبلغ عضو الأمانة الوطنية ممثل الجبهة بالأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار، الممثلة الدائمة للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن الدولي، السفيرة باربرا وودوارد، في رسالة له اليوم، بقيام وحدة من الجيش الصحراوي باعتراض وضبط 200 كيلوغراما من الحشيش المغربي الصنع بقطاع الدوكج في الأراضي الصحراوية المحررة، تم تدميرها يوم 18 فبراير بحضور ممثل النيابة العامة. 
ولفت ممثل الجبهة بالأمم المتحدة الانتباه إلى أن هذه العملية الجديدة تدخل في إطار عمليات مكافحة الاتجار بالمخدرات التي يقوم بها الجيش الصحراوي عبر الأراضي الصحراوية المحررة، حيث تم اعتراض وتدمير كميات كبيرة من القنب الهندي المغربي وغيرها من المخدرات، مشيراً إلى أنه في عدة مناسبات تمت دعوة مراقبي الأمم المتحدة العسكريين التابعين لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لحضور عمليات تدمير المخدرات المضبوطة. 
وأكد الدبلوماسي الصحراوي على أنه "وفقاً لالتزاماتنا كدولة عضو في الاتحاد الأفريقي وبفضل التعاون المتزايد مع جيراننا، فقد ساهمنا بفعالية في كبح التدفق غير المشروع للمخدرات، ولا سيما المخدرات المغربية الصنع، إلى منطقتنا وعبرها".
كما نبه الدبلوماسي الصحراوي رئيسة المجلس إلى أن إقليم الصحراء الغربية أصبح بأكمله منذ 13 نوفمبر 2020 منطقة حرب مفتوحة بسبب انتهاك المغرب الخطير لوقف إطلاق النار الساري منذ 1991، ولفعله العدواني على الأراضي الصحراوية المحررة. 
وفي هذا الإطار، أكد ممثل الجبهة بالأمم المتحدة على "إن تقاعس الأمم المتحدة أمام العدوان المغربي قد قوض مصداقية المنظمة وفعالية وعمل بعثتها في الميدان وشجع دولة الاحتلال المغربي على الاستمرار في أعمالها المزعزعة للاستقرار في المنطقة".
وذكر الدبلوماسي الصحراوي بأنه من المعلوم جيداً أن المغرب لا يزال أكبر منتج ومصدر للقنب الهندي في العالم كما أكدت ذلك العديد من التقارير الدولية بما في ذلك تقرير الاستراتيجية الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2020 الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والتقرير العالمي عن المخدرات لعام 2020 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. 
وفي هذا السياق، أكد سيدي محمد عمار على أنه وعلى الرغم من حالة الحرب المفتوحة التي شنتها دولة الاحتلال المغربي في 13 نوفمبر 2020، لا يزال تهريب المخدرات والاتجار بالبشر عبر الجدار العسكري المغربي غير الشرعي في الصحراء الغربية مستمراً بلا هوادة. 
"وهذا يؤكد التواطؤ الموثق توثيقاً جيداً بين العسكريين المغاربة وأباطرة المخدرات والمافيا، وهو ما يفسر كيف يمكن لأطنان من القنب الهندي المغربي أن تمر دون رادع عبر المناطق الصحراوية المحتلة التي يطوقها أحد أكثر الجدران عسكرة في العالم"، يقول الدكتور سيدي محمد عمار.
وفي الختام، شدد الدبلوماسي الصحراوي على أن السلام والأمن في منطقتنا يتعرضان بشكل متزايد للتهديد من جراء الصلة الوطيدة بين الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والإرهاب حيث تنمو الجماعات الإرهابية العابرة للحدود باعتمادها على القنب الهندي المغربي وغيره من المخدرات كمصدر رئيسي لتمويل عملياتها الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء الكبرى وما وراءها.
وفي هذا السياق، جدد ممثل الجبهة بالأمم المتحدة دعوة جبهة البوليساريو لمجلس الأمن إلى محاسبة دولة الاحتلال المغربي على دورها الموثق توثيقاً جيداً في الاتجار بالمخدرات وإجبارها على الوفاء بالتزاماتها الإقليمية والدولية والكف عن أعمالها المزعزعة للاستقرار التي تهدد أمن واستقرار جيرانها والمنطقة بأسرها
نقلا عن موقع وكالة الأنباء الصحراوية