الجمهورية الصحراوية حجر الزاوية في المغرب العربي (2)

النقل والتجهيز: عرفت خدمات التجهيز مواكبة متواصلة منها إعداد وتنفيذ الخطط اللازمة لتغطية مختلف عمليات النقل للبضائع والمؤمن والتجهيزات والمياه، والمساهمة في نظافة المحيط التي لم تتوقف رغم الكوارث وصعوبة الظروف بما فيها الطرق والمسالك الوعرة الممتدة على مئات الكيلوميترات، في تدعيم التجهيز بالإنتاج عبر ورشات ساهمت في تغطية العديد من الاحتياجات لعدد من الجهات تدعم سياسة الاكتفاء الذاتي بجانب البحث عن المياه وتطوير مشاريع الإضاءة عبر الطاقة الشمسية والتزود بالكهرباء .

المياه والبيئة: مواصلة جهود التنقيب عن مصادر جديدة للمياه ، واستمرار أعمال التجهيز والإصلاح والصيانة فيما يتعلق بمنشآت التصفية والتوزيع، بما فيها بالأراضي المحررة.

وتميزت الفترة الماضية بجهود معتبرة لنظافة البيئة والمحيط، وخاصة عبر الحملات الوطنية والمحلية، كانت لها نتائج جيدة،مع الاعتماد على حملات النظافة.

قطاع التجارة: مد المواطنين بالمستلزمات التي لا توفرها المنظمات والهيئات الداعمة منها كذلك المساهمة في تنظيم الأسواق بما فيها الأراضي المحررة. نشيط رأس المال التجاري ليستجيب للأهداف المرسومة، وضمان استقرار الأسعار، وتنظيم وضبط التراخيص ذات الطبيعة التجارية.

 

قطاع التنمية الاقتصادية : تطوير الميدان الفلاحي من خلال الإستراتيجية المتبعة في إنشاء المزارع العائلية، وافتتاح مدرسة فلاحية، وتعميق البحوث بمركز التجارب والتكوين الزراعي. هناك جهوية رامية إعمار الأراضي المحررة، وتنمية الثروة الحيوانية.

- ميدان الثقافة: شكل التصدي لسياسات الاحتلال المغربي الهادفة إلى طمس الثقافة الصحراوية، محورا رئيسيا عبر برامج خاصة بحفظ الذاكرة وتدوين التراث، عبر المراكز الثقافية والتكوين بالمدارس والورشات في مختلف التخصصات الفنية، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الأجانب. واحتضان التظاهرات الثقافية منها المهرجان الدولي للسينما وتظاهرة آرتيفاريتي والمهرجانات الجهوية للثقافة والفنون الشعبية والأسابيع الثقافية وملتقيات الآثار. كما تم إنشاء مدارس صحراوية للسينما والموسيقى والفنون الجميلة، مع عمل الفرق الفنية ورسالة الثقافة بجانب تعزيز مكانة الشعر والشعراء، وبعث دور المسرح والمعارض في التعريف بالقضية الوطنية والمساهمة في التثقيف واشاعة ثقافة النقد،بجانب طباعة ونشر الكتب والمنشورات، وتدعيم المكتبات، وإنتاج الأفلام، بجانب بعث دور قطاع الصناعة التقليدية .

- ميدان الإعلام: شكلت الإذاعة الوطنية مدرسة كما هي الية ساهمت ليس فقط في مواجهة دعاية الاحتلال والرد عليها ومواكبة الفعل الوطني في جبهات الفعل الساخنة ، بل وايضا في مد بقية مؤسسات الإعلام وغيرها بالأطر الإعلامية .

وتطور الإعلام عبر مؤسساته من اذاعة وجريدة سنة 1975 الى تلفزة ووكالة ومواقع اليكترونية مع ارشيف اعلامي بجانب اعلام المنظمات الجماهيرية وعشرات المواقع الالكترونية.

- التشريفات: تم استقبال عشرات الآلاف من الضيوف الأجانب، ضمن الوفود السياسية والإعلامية والثقافية وبعثات المنظمات غير الحكومية، والعائلات المتضامنة، والبعثات الطبية والطلبة والباحثين وغيرها، مع ضمان شروط الضيافة والتأمين.

- جدران الدفاع .. لمواجهة هزيمة وشيكة للجيش المغربي أمام ضربات جبهة  البوليساريو ‏( مراقبون)

جسامة الخسائر في صفوف القوات المغربية( يناير1979 وماي 1980 ) كانت حسب ‏شهادات ضباط كبار مغاربة توحي ب”كارثة حقيقية” لهذه القوات في مواجهة جيش “متمرس ‏متماسك” وفي ظل ظروف جغرافية صعبة ومناخية أصعب، كانت تنذر بنهاية وشيكة للصراع ‏لو لا تدخل من لدن حلفاء نظام الرباط، حيث كانت الاستشارة ‏الفرنسية الاسرائلية والدعم اللوجستيكي الامريكي عبر بناء الجدران ضمن خطة دفاعية ‏مستوحاة من التجربة الفرنسية في الجزائر (جداري شارل وموريس) والاسرائلية في “خط بارليف”، بدءا بما عرف بالمثلث النافع ( العيون ـ السمارة ـ بوجدور).‏

اثر لجوء قوات الاحتلال الى التموقع خلف متاريس الدفاعات، تبنى الجيش الصحراوي استراتيجية ‏”حرب الاستنزاف” والتي دشنها ب”هجمة المغرب العربي الكبير” أكتوبر 1984 في معركة “ازمول النيران” بمنطقة المحبس،و التي ظلت متواصلة حتى ‏وقف إطلاق النار 6 سبتمبر1991.‏

وقد أنشى الجدار الأول في غشت 1980 والثاني في فبراير 1984 وهو مكمل للأول ‏ويشمل المناطق الممتدة من بوكراع إلى آمقالا وصولا إلى حوزة، والثالث في ماي ‏‏1984 ويحيط بالجديرية. وفي الفترة الفاصلة بين يناير وغشت 1985 تم إنجاز ‏الحزامين الرابع والخامس الممتدين من الحدود الجزائرية شرقا حتى جنوب مدينة ‏الداخلة.

أما الجدار السادس والأخير فتم إنجازه عام 1987 من طارف المخنزة إلى ‏الكركارات على ساحل المحيط محاذيا لمساحات واسعة من الحدود مع موريتانيا.

وقد ‏تمركزت بهذه الأحزمة التي بلغ طولها مجتمعة 2720 كلم قوات تقدر ب 170 ‏ألف جندي تدعمها 25 ألف من القوات بحسب تقديرات جبهة البوليساريو  .